مساعدة وزير الخارجية الأمريكي: رفع سوريا من قائمة الإرهاب يعزز فرص الاستثمار والانفتاح الاقتصادي

مساعدة وزير الخارجية الأمريكي: رفع سوريا من قائمة الإرهاب يعزز فرص الاستثمار والانفتاح الاقتصادي

أكدت مساعدة وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى باربرا ليف، الأربعاء 15 تموز، أن رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب سيمثل تحولاً استراتيجياً يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الانفتاح الاقتصادي والتعاون الدولي ويعزز فرص الاستثمار وإعادة الإعمار.

وقالت ليف في تصريحات لوكالة “سانا” إن القرار يمثل خطوة تاريخية بالغة الأهمية على المستويين السياسي والعملي، لكونه يمثل إنهاء لآخر الإجراءات المتبقية من منظومة العقوبات الأمريكية المفروضة على دمشق منذ عقود.

وأوضحت أن إزالة سوريا من القائمة تنهي الوصمة التي رافقت سوريا منذ إدراجها على القائمة عام 1979، وتزيل أحد أبرز العوائق القانونية والنفسية أمام المستثمرين ورجال الأعمال والحكومات للتعامل مع الدولة السورية.

وأضافت أن القرار ينهي تماماً المخاوف المرتبطة بالملاحقة القانونية الأمريكية للجهات والمؤسسات الدولية الراغبة في التعاون الاقتصادي والتجاري مع المؤسسات السورية، ما يمنح القطاعين العام والخاص فرصاً لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية وتنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية.

وأشادت مساعدة وزير الخارجية الأمريكي بالجهود المكثفة التي بذلتها القيادة السورية منذ كانون الأول عام 2024، معتبرة أنها أسهمت في استعادة ثقة الشركاء الدوليين ودول الجوار، وتحسين علاقات دمشق مع الولايات المتحدة، وأوروبا، والدول العربية، على الرغم من استمرار منظومة العقوبات خلال تلك الفترة.

وأكدت ليف أن رفع العقوبات الأمريكية وإلغاء “قانون قيصر”، بالتوازي مع الإجراءات الأوروبية المماثلة، يمثلان استكمالاً لمسار إعادة دمج سوريا في محيطها الإقليمي والدولي، ويعكسان اعترافاً بالخطوات الإيجابية التي اتخذتها الحكومة السورية، وتفتح صفحة جديدة أمام سوريا في مرحلة ما بعد سقوط نظام الأسد البائد.

وأشارت المسؤولة الأمريكية إلى أن إزالة تصنيف سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب تمثل رسالة سياسية واضحة من الإدارة الأمريكية، وتوفر فرصة حقيقية لإحياء العلاقات بين الشعبين السوري والأمريكي بعد عقود من الجمود والتباعد.

ولفتت إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد فتح آفاق التعاون الأكاديمي بين الجامعات، ودعم العمل المشترك بين منظمات المجتمع المدني، وتعزيز المبادرات الشعبية والتنموية المشتركة بين مواطني البلدين.

ورأت ليف أن القرار، رغم إزالته العقبات القانونية والمصرفية أمام المستثمرين ومقدمي الخدمات المالية الراغبين في العمل بالسوق السورية، يتطلب خطوات داخلية مواكِبة.

وشددت على أهمية مواصلة تحديث البيئة التشريعية وتطوير القوانين المنظمة للاستثمار والقطاعين المالي والمصرفي، بما يعزز تنافسية وجاذبية السوق السورية للاستثمارات المحلية والخارجية.

وفيما يتعلق بالإجراءات القانونية، أوضحت ليف أن الرئيس الأمريكي بدأ، في 8 تموز الجاري، المسار الرسمي لإزالة التصنيف عبر إبلاغ الكونغرس رسمياً بأن الحكومة السورية لم تعد تدعم الإرهاب.

وبينت أن القرار يخضع لمراجعة دستورية تستمر 45 يوماً، مشيرة إلى أن إلغاء قرار الرئيس يتطلب موافقة أغلبية الثلثين في غرفتي الكونغرس، وهو ما وصفته بالشرط الصعب عملياً، مشيرة إلى أن هذه العملية تمثل الخطوة الأولى لاستكمال رفع التصنيف بصورة نهائية.

واختتمت ليف بالتأكيد أن استقرار سوريا ركيزة لاستقرار منطقة الشرق الأوسط، معتبرة أن تعافي دمشق سينعكس إيجاباً على دول الجوار والمنطقة، واصفة سوريا بأنها “حجر الزاوية في قوس الأمن الإقليمي”.

وكان السيد الرئيس أحمد الشرع قد تلقى، في 9 تموز الجاري، خطاباً من نظيره الأمريكي دونالد ترامب، أعلن فيه إبلاغ ‏الكونغرس رسمياً بقراره بدء إجراءات إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب.‏

المصدر: الإخبارية