انقطاع المياه في حلب.. شكاوى الأهالي تقابلها إجراءات إسعافية وخطط لمعالجة الأزمة

انقطاع المياه في حلب.. شكاوى الأهالي تقابلها إجراءات إسعافية وخطط لمعالجة الأزمة

تشهد عدة أحياء في مدينة حلب انقطاعاً متكرراً للمياه، وسط شكاوى متزايدة من السكان، لا سيما في المناطق المرتفعة التي تعاني من صعوبة وصول المياه إلى المنازل، الأمر الذي دفع عدداً من الأهالي إلى تنفيذ وقفة احتجاجية في حي السكري للمطالبة بإيجاد حل سريع للمشكلة.

وتفاقمت معاناة السكان خلال الأيام الماضية مع استمرار الانقطاع، في وقت أكد فيه الأهالي أن الأزمة انعكست بشكل مباشر على تفاصيل حياتهم اليومية، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الحاجة إلى المياه، ما دفعهم إلى تنظيم وقفة احتجاجية في حي السكري للمطالبة بتسريع معالجة المشكلة.

شركة المياه: الأعطال الفنية وراء الأزمة

وفي هذا السياق، أكدت الشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي في محافظة حلب، عبر منصاتها الرسمية، الأربعاء 15 تموز، أنها تتابع ما يمر به أهالي حي السكري وعدد من أحياء المدينة بكل مسؤولية، معبرة عن أسفها للأهالي المتضررين من استمرار انقطاع المياه، ومؤكدة أن فرقها الفنية تعمل على مدار الساعة لمعالجة الأسباب وإعادة الضخ إلى وضعه المستقر بأسرع وقت ممكن.

وأوضحت الشركة أن أسباب الانقطاع تعود إلى جملة من المشكلات الفنية المتراكمة، في مقدمتها الأعطال الطارئة في منظومات الضخ، وتقادم أجزاء من شبكات المياه وارتفاع نسبة الفواقد فيها، إلى جانب ارتفاع الطلب خلال فصل الصيف، وعدم استقرار التغذية الكهربائية المغذية لبعض المحطات، فضلاً عن التعديات التي تتعرض لها بعض الخطوط الكهربائية، مما يؤثر في كفاءة تشغيل المضخات وانتظام الضخ.

إجراءات إسعافية وحلول طويلة الأمد

وأشارت الشركة إلى أنها تعمل على تأمين المياه للأحياء المتضررة عبر الصهاريج، بدعم مباشر من محافظة حلب، بالتزامن مع رفع جاهزية المحطات والآبار، وتنفيذ أعمال الصيانة اللازمة لإعادة الضخ بشكل مستقر في أسرع وقت.

وبحسب الشركة، فإن العمل لا يقتصر على معالجة الأعطال الحالية، بل يشمل تنفيذ حلول طويلة الأمد لمعالجة جذور المشكلة، عبر تأهيل شبكات المياه، وتقليل الفواقد، وتعزيز مصادر المياه، إلى جانب التنسيق مع الشركة السورية للكهرباء لتحسين استقرار التغذية الكهربائية للمحطات وضمان استدامة الخدمة.

محافظ حلب: غرفة طوارئ وورشات صيانة

من جهته، أكد محافظ حلب عزام الغريب، أنه يتابع أزمة المياه بشكل مباشر منذ اللحظة الأولى، مشيراً إلى أن المحافظة شكلت غرفة طوارئ مشتركة بين مؤسستي المياه والكهرباء، وجرى تمويل 10 ورشات صيانة إضافية لتسريع إصلاح الأعطال، إلى جانب التنسيق المستمر مع الوزارات المعنية في دمشق لمعالجة التحديات القائمة.

وأضاف أن أعمال الإصلاح وإعادة تشغيل محطات الضخ ما تزال مستمرة، على أن تعود المياه تدريجياً إلى جميع الأحياء في أقرب وقت ممكن، مؤكداً استمرار إطلاع المواطنين على آخر المستجدات.

بين الحلول العاجلة والمعالجات المستدامة

تؤكد الجهات المعنية استمرار العمل حتى عودة الخدمة إلى وضعها الطبيعي، داعية المواطنين إلى ترشيد استهلاك المياه خلال هذه الفترة، بما يسهم في وصولها إلى مختلف الأحياء ريثما تكتمل أعمال الإصلاح.

المصدر: الإخبارية