كشف مدير إدارة أمراض السرطان في وزارة الصحة جميل دبل، الخميس 23 تموز، أن معدل الإصابات الجديدة بالسرطان في سوريا يتراوح سنوياً بين 17 و20 ألف حالة.
وأوضح أن هذه الأرقام تتقارب مع المعدلات العالمية، ولا تعكس زيادة فعلية في انتشار المرض، وإنما ترتبط بزيادة عدد السكان وارتفاع نسب الكشف المبكر، بحسب وكالة سانا.
الوقاية والكشف المبكر
وأضاف دبل أن الإدارة أنشأت دائرة متخصصة بالوقاية والكشف المبكر تستهدف سرطانات الرئة وعنق الرحم والثدي، مشيراً إلى رصد ارتفاع في الإصابات بين الأعمار المبكرة، ولا سيما بسرطانات الدم وسرطان الغدة الدرقية.
تحديات النقص التشخيصي
واستعرض التحديات التي تواجه القطاع الصحي في مكافحة السرطان، وفي مقدمتها النقص في الأجهزة التشخيصية مثل أجهزة الماموغرام والطبقي المحوري وأجهزة الكشف عن فيروس الحليمي البشري (HPV)، مؤكداً الحاجة إلى زيادة أعدادها لتغطية احتياجات المحافظات.
نقص العلاج الشعاعي
وأشار إلى وجود نقص في التجهيزات العلاجية، ولا سيما أجهزة المسرّع الخطي المستخدمة في العلاج الشعاعي، إذ لا يتوافر حالياً سوى أربعة أجهزة عاملة في المشافي الحكومية، مما يتسبب في طول فترات انتظار المرضى.
خدمات مجانية متاحة
وذكّر أن جميع خدمات علاج السرطان في مشافي وزارة الصحة ومراكزها المختصة تُقدَّم مجاناً، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على تأمين الأدوية الناقصة.
وعرج إلى التسهيلات المقدمة للمنظمات الداعمة، ومنها التعاون مع مؤسسة “ديفيد نوت” البريطانية لتوفير أجهزة الكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم، إضافة إلى العمل على إنشاء مراكز أورام جديدة سيُعلَن عنها بعد استكمال تجهيزها.
إرشادات للكوادر الطبية
ونصح العاملين الصحيين بالالتزام بقواعد السلامة عبر ارتداء القفازات والملابس الواقية لحمايتهم من أخطار الأدوية الكيمياوية، مشدداً على أهمية غسل الأيدي والتعقيم المستمر لحماية مرضى السرطان من العدوى بسبب ضعف مناعتهم.
ودعا إلى مراقبة المريض بدقة أثناء تلقي جرعات العلاج الوريدي لمنع تسرب الدواء، مع ضرورة التدرب على تنظيف أي أدوية قد تنسكب بالخطأ فوراً، مؤكداً أن حماية صحة الكادر الطبي هي أساس تقديم رعاية آمنة وإنسانية.
وأعلنت هيئة الطاقة الذرية السورية، في 16 حزيران الماضي، عن مواصلة الجهود لتطوير خدمات العلاج الإشعاعي للأورام، وتعزيز فرص حصول المرضى على تقنيات علاجية متقدمة، عبر تعاون مشترك بين الهيئة والوكالة الدولية للطاقة الذرية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ممثلةً بمشفى البيروني الجامعي بدمشق، ضمن مبادرة “أشعة الأمل” والبرنامج الوطني لتعزيز مكافحة السرطان.



