أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني السبت 25 تموز أن زيارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى سوريا تشكل تدشيناً لمرحلة جديدة قوامها التعاون الوثيق لإنجاز التعافي الوطني الشامل.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك جمع الوزير الشيباني بالأمين العام للأمم المتحدة في قصر تشرين بدمشق، بحضور عدد من الإعلاميين والمراسلين.
وقال الشيباني: “هذه أول زيارة لأمين عام المنظمة الدولية إلى سوريا منذ 17 عاماً، وتحمل في برنامجها المكثف دلالات عميقة تتجاوز الأبعاد الرسمية لتشكل إعلاناً صريحاً عن انتقال سوريا إلى موقع الشريك الفاعل للأمم المتحدة”.
وأوضح أنه جرى بحث سبل تطوير التعاون مع الأمم المتحدة لتعزيز مساعي إعادة الإعمار، ورفد مساراتها، إلى جانب العمل على إنجاح مبادرة “سوريا بلا مخيمات”، مشيراً إلى أن ثلاثة ملايين ونصف المليون سوري عادوا إلى بلادهم في واحدة من أكبر حركات العودة الطوعية في العالم.
وأضاف الشيباني: “تبرز التجربة السورية اليوم لتقدم للعالم قصة نجاح استثنائية، حيث أرست سوريا أسس تعاون غير مسبوق مع المنظمة الأممية، متجاوزة أطر التنسيق السياسي التقليدي إلى انفتاح مؤسساتي شفاف”، لافتاً إلى أن الأولوية الآن لإعادة الإعمار، وذلك يحتاج إلى رفع جميع القيود، مع العمل على تهيئة بيئة تشريعية تنقل من مرحلة الاستغاثة إلى التنمية المستدامة.
وشدد على أن استحالة الاستقرار الإقليمي تبقى قائمة في ظل الانتهاكات الإسرائيلية والاحتلال للأراضي السورية، مطالباً بالانسحاب الإسرائيلي من الأراضي السورية وتطبيق قرار فض الاشتباك، ومشيراً إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية تشكل تهديداً مباشراً لأمن المنطقة.
وأثنى الشيباني على التزام الأمم المتحدة بالقانون الدولي، مؤكداً دعم سوريا لقوات “الأندوف” في أداء مهامها، ومشيراً إلى أن هناك تفهماً للواقع السوري بصورته الحالية بما يخالف الظروف التي كانت أثناء حرب النظام البائد على الشعب السوري، معتبراً أن للأمين العام للأمم المتحدة موقفاً تاريخياً شخصياً بعدم الوقوف إلى جانب النظام البائد.
وشدد على أن سوريا في مرحلتها الراهنة بحاجة ماسة لدعم المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي، داعياً من يريد أن يرى نموذجاً ناجحاً في هذه الفترة إلى الوقوف إلى جانبها.
وأشار إلى أن الشعب السوري يمتلك اليوم الفرصة الحقيقية للمشاركة في بناء بلده.
واختتم الوزير بالقول إنه تم الاتفاق مع الأمين العام على خطط للتعافي، مع وجود انفتاح أممي لدعم سوريا في هذه المرحلة من أجل إعادة الإعمار.
واستقبل وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، اليوم السبت 25 تموز، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والوفد المرافق له لدى وصوله إلى مطار دمشق الدولي، في مستهل زيارة رسمية تعد الأولى لأمين عام للأمم المتحدة إلى سوريا منذ 17 عاماً.
وتُعد الزيارة محطة سياسية ودبلوماسية بارزة، تعكس تنامي الانخراط الأممي مع سوريا، وتؤكد الاهتمام الدولي بمواكبة المرحلة الجديدة التي تشهدها البلاد، في ظل مسار التعافي وإعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز حضورها على الساحة الدولية.



