هيئة الصادرات: تفعيل نظام REX مفتاح لعودة الصادرات السورية إلى الأسواق الأوروبية

هيئة الصادرات: تفعيل نظام REX مفتاح لعودة الصادرات السورية إلى الأسواق الأوروبية

بعد سنوات من تراجع حضور المنتج السوري في الأسواق الأوروبية، تتجه هيئة دعم وتنمية الإنتاج المحلي والصادرات إلى تفعيل نظام “المصدر المسجّل” (REX)، في خطوة تهدف إلى تسهيل حركة الصادرات وإعادة فتح آفاق أوسع أمام المنتج السوري في دول الاتحاد الأوروبي.

وأكد المدير العام للهيئة خالد الخضر أن تفعيل نظام REX، المعتمد من الاتحاد الأوروبي، يمثّل خطوة استراتيجية لتعزيز حضور المنتجات المحلية في الأسواق الأوروبية، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون التجاري مع الاتحاد، وذلك في أعقاب الاجتماع التشاوري الذي عقدته الهيئة مع بعثة الاتحاد لبحث آليات التفعيل.

وأوضح الخضر، في تصريح لموقع الإخبارية، أن نظام REX يعتمد على التصديق الذاتي لشهادات المنشأ، ما يسهم في تبسيط إجراءات التصدير وخفض تكاليفها، إلى جانب استعادة ثقة المستوردين الأوروبيين بالمنتج الوطني.

وبيّن أن موعد تطبيق النظام يرتبط باستكمال الإجراءات الفنية والقانونية، وفي مقدمتها المصادقة على قانون قواعد المنشأ، مشيراً إلى أن الاجتماع التشاوري الأول وضع الأسس اللازمة لاستكمال متطلبات التفعيل والآليات الإدارية المرتبطة به.

القطاعات المستفيدة

أشار الخضر إلى أن عدداً من القطاعات مرشّح للاستفادة بشكل مباشر من دخول الأسواق الأوروبية، وفي مقدمتها القطاع الزراعي والغذائي، بما يشمل المعلبات وزيت الزيتون والمكسرات والفستق الحلبي، إضافة إلى الصناعات النسيجية والملابس الجاهزة، التي بلغت صادراتها نحو 95 مليون دولار عام 2011، مع السعي لتجاوز هذا الرقم مستقبلاً.

وبيّن أن القطاعات المستفيدة تشمل المنتجات الحرفية والتراثية، والصناعات الكيماوية التي تستحوذ على نحو 47% من صادرات القطاع الصناعي، لافتاً إلى أن أبرز الأسواق الأوروبية المستوردة للمنتجات السورية تتمثل في إيطاليا وألمانيا وفرنسا وهولندا وإسبانيا.

تحديات التصدير والحلول

أوضح الخضر أن التحديات التي تواجه الصادرات السورية تتمثل في ارتفاع تكاليف الإنتاج، وتعقيدات الشحن والإجراءات الجمركية، وصعوبة الالتزام بالمواصفات الأوروبية، إلى جانب تراجع حضور المنتج السوري في الأسواق الأوروبية خلال السنوات الماضية، إذ انخفضت الصادرات بنسبة 74% في عام 2025 مقارنة بعام 2011.

وأضاف أن الهيئة تعمل على معالجة هذه التحديات عبر تمكين المصدرين من الاستفادة من الإعفاءات الجمركية، وتبسيط الإجراءات من خلال نظام REX، والتنسيق مع هيئة المواصفات والمقاييس لرفع مطابقة المنتجات السورية للمعايير الأوروبية، فضلاً عن تزويد المصدّرين بالمعلومات الخاصة بالأسواق الأوروبية وتعزيز التواصل مع الملحقيات التجارية.

دعم المصدّرين المحليين

أكد الخضر أن الهيئة تولي اهتماماً خاصاً بدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، من خلال تسهيل التسجيل في نظام REX وتأهيل الكوادر، وإطلاق برامج للوصول إلى الأسواق والمشاركة في المعارض الدولية، إلى جانب العمل على إنشاء أكاديمية للتصدير وتطوير حلول لتخفيض تكاليف الشحن وتحسين البيئة التنظيمية واللوجستية واعتماد الخدمات الرقمية، وإعداد دراسات للفرص التصديرية وتشكيل مجالس استشارية قطاعية.

وفيما يتعلق بتوقعات نمو الصادرات، أوضح الخضر أن من المبكر تحديد نسب الزيادة، نظراً لارتباطها بعدد من المؤشرات الاقتصادية الكلية، إلا أن الهيئة تطمح إلى رفع حجم الصادرات المحلية بنسبة تتراوح بين 50 و60%، واستهداف نحو 300 ألف مشروع صغير ومتوسط بحلول عام 2030.

وشدد على أن التعاون الاقتصادي مع الاتحاد الأوروبي يحمل أهمية استراتيجية، بالنظر إلى أن السوق الأوروبية تضم نحو 450 مليون مستهلك، مؤكداً أن تفعيل نظام REX لا يمثّل مجرد إجراء إداري، بل يشكّل مدخلاً لاستعادة مكانة المنتج السوري في الأسواق الأوروبية، وتعزيز التعاون التجاري ونقل التكنولوجيا ودعم مسار التعافي الاقتصادي.

وسبق أن عقد الخضر لقاءً تشاورياً مع رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي ليبور خلاد، في دمشق بتاريخ 24 تموز، لبحث آفاق التعاون المشترك ودعم التعافي الاقتصادي، بما يسهم في توسيع الفرص التصديرية للمنتج الوطني.

المصدر: الإخبارية