أكد رئيس المحكمة الدستورية العليا عصام الخليف أن مسيرة الإصلاح قد انطلقت، وستُثمر تباعاً، معرباً عن اعتقاده بأن سوريا ستكون، خلال ثلاثة إلى خمسة أعوام، في موقع الريادة بين الدول.
جاء ذلك خلال انطلاق أعمال الورشة الوطنية لمراجعة مسودة مشروع مدونة السلوك القضائي، اليوم الاثنين 27 تموز، حيث أوضح الخليف أن مدونة السلوك القضائي والتفتيش القضائي يرتبطان بعلاقة تكاملية.
وبيّن أن المدونة تمثل المرجعية الأخلاقية والمعيارية التي تحدد الواجبات والمحظورات، في حين يشكل التفتيش القضائي الآلية الإجرائية والرقابية لرصد الالتزام بها، والكشف عن المخالفات وجمع الأدلة.
وأشار إلى أن أعمال التفتيش القضائي تخضع لرقابة دورية من مجلس القضاء الأعلى، للتأكد من الالتزام بحدود المدونة، وعدم استخدامها أداةً للضغط.
وأضاف أن المخالفة البسيطة للسلوكيات المستحبة لا تُعد خرقاً تأديبياً، بل يُشترط أن يمس الفعل جوهر الاستقلال أو النزاهة أو الثقة بالقضاء، وفق معايير موضوعية محددة مسبقاً.
من جانبه، أفاد رئيس مجلس الدولة، عبد الرزاق كعدي، خلال الورشة، بوجود مساعٍ مستمرة لتحسين الأوضاع المعيشية للقضاة، بما يضمن لهم العيش بكرامة بعيداً عن أي ضغوط مادية.
وانطلقت في وقت سابق من اليوم أعمال الورشة الوطنية لمراجعة مسودة مشروع مدونة السلوك القضائي في فندق داما روز بدمشق، بهدف مراجعتها ومناقشة مضامينها بصورة تشاركية.
وحضر الورشة كلٌ من رئيس المحكمة الدستورية العليا، ورئيس مجلس الدولة، ووزراء العدل، والتعليم العالي والبحث العلمي، والإعلام، والتنمية الإدارية، ومستشار رئاسة الجمهورية للشؤون الإعلامية، ورئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، إلى جانب عدد من القضاة وممثلي المنظمات المجتمعية والنقابية.



