الاحتلال يواصل انتهاكاته.. توغلات واعتقالات في القنيطرة ودرعا وريف دمشق

الاحتلال يواصل انتهاكاته.. توغلات واعتقالات في القنيطرة ودرعا وريف دمشق

يواصل الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاته جنوب سوريا، وخرقه لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974، عبر توغلاته المتكررة وعمليات الاعتقال التعسفية التي ينفذها خلالها.

يؤكد مراسل الإخبارية أن هذه التوغلات أسفرت عن اعتقال عشرات المواطنين من محافظات القنيطرة ودرعا وريف دمشق (بيت جن)، وبلغ عددهم الموثق حتى الآن 52 معتقلاً.

وبينما تواصل عائلات المعتقلين في سجون الاحتلال مساعيها الحثيثة لاستجلاء مصير ذويها، يظل هؤلاء في عداد المفقودين قسراً، دون أي جدول زمني يحدد موعد إطلاق سراحهم، تواجه زوجة المعتقل عامر محمد البدوي مواليد 1984 نهاد أحمد سعد الدين من القنيطرة أوضاعاً بالغة الصعوبة منذ اعتقال زوجها في 12 حزيران 2025.

وتقول سعد الدين لموقع الإخبارية: “دخلوا البيت ليلاً وأخذوه من دون أي سبب”، مشيرة إلى أنها توجهت إلى الصليب الأحمر والأمم المتحدة، لكنها لم تتلق أي رد من أية جهة دولية.

وتطالب سعد الدين بالإفراج عن المعتقلين في سجون الاحتلال، وتصف معاناتها بأنها تتحمل وحدها مشقة الحياة وأم لـ4 أطفال، إذ لا مُعين للأسرة سوى زوجها المعتقل.

وتتكرر ذات المعاناة مع عائلة المعتقل محمد مروان قريان (40 عاماً- القنيطرة)، الذي اقتيد من منزله فجر الإثنين 28 نيسان 2025. وبحسب ما أفادت به زوجته لموقع الإخبارية، فإن الأسرة تابعت ملف الاعتقال عبر عدة جهات، بينها الصليب الأحمر والأمم المتحدة، لكنها لا تملك أي معلومات عن مصيره حتى الآن.

ولم تستثنِ حملات الاعتقال القُصّر، ففي 25 نيسان 2024، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب صدام سعد الدين أحمد (القنيطرة)، البالغ من العمر 16 عاماً تقريباً، في أثناء رعيه المواشي، ويؤكد والده حسن سعد الدين أحمد أنه لا يعرف سبب اعتقال ابنه حتى اليوم.

ويشير إلى أنه تواصل مع مكتب الحماية الدولية التابع للصليب الأحمر في دمشق، الذي وثّق حالة الاعتقال وما زال يتابع الملف، كما توجه إلى وزارة الخارجية والمغتربين التي شرعت بدورها بمتابعة قضية صدام إلى جانب بقية المعتقلين لدى الاحتلال.

وفي سياق متصل، أفرجت قوات الاحتلال الإسرائيلي، في 23 تموز الجاري، عن معتقلين اثنين من محافظتي القنيطرة ودرعا، بعد 7 أشهر من الاعتقال، ومع ذلك يواصل الأهالي تحركاتهم لمتابعة ملفات ذويهم، إذ نظّم ذوو المعتقلين في 22 تموز الحالي، وقفة أمام مقر قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك “الأندوف” في بلدة نبع الفوار بريف القنيطرة الشمالي، مطالبين بالإفراج عن أبنائهم وتسليط الضوء على قضيتهم ومعاناتهم المستمرة.

كما نظّم الأهالي وقفة احتجاجية مماثلة في 19 أيار الماضي أمام مبنى الأمم المتحدة بدمشق، للمطالبة بالكشف عن مصير أبنائهم، وفي نيسان الماضي، نفّذ أهالي الجنوب السوري وقفة أمام مبنى وزارة الخارجية والمغتربين في دمشق، للمطالبة بالإفراج عن معتقليهم لدى الاحتلال.

وتدين وزارة الخارجية والمغتربين الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، المتمثلة في التوغلات داخل الأراضي السورية، وتدعو الأمم المتحدة والمجتمع الدولي باستمرار إلى تحمل مسؤولياتهما واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف هذه الانتهاكات المتكررة، وضمان احترام اتفاقية فض الاشتباك.

المصدر: الإخبارية