أعلنت لجنة مكافحة الكسب غير المشروع، بالتعاون مع وزارة المالية والهيئة العامة لإدارة وحماية أملاك الدولة، إطلاق حملة وطنية شاملة لمراجعة عقود واستثمارات أملاك الدولة في جميع المحافظات.
وأوضحت اللجنة في بيان نشرته وكالة سانا الأحد 2 آب، أن الحملة تهدف لحماية المال العام واسترداد الحقوق التي تأثرت بممارسات فساد أو كسب غير مشروع خلال العقود الماضية.
وذكرت أن الحملة تشمل مراجعة مختلف أنواع عقود الإيجار والاستثمار والإشغال والانتفاع وغيرها من التصرفات القانونية المتعلقة بأملاك الدولة، للتحقق من مدى التزامها بالقوانين النافذة، ورصد أي مؤشرات على وجود غبن جسيم أو استغلال للنفوذ أو تواطؤ أو تصرفات أضرت بحقوق الدولة.
وبيّنت اللجنة أن أعمال التدقيق الأولية أظهرت عدداً من المؤشرات التي تستوجب التحقيق، من بينها عقود أبرمت بشروط لا تحقق مصلحة الخزينة العامة، وحالات يشتبه بعدم سداد بدلات الإيجار أو استثمار أملاك الدولة لسنوات طويلة دون الالتزام بالالتزامات التعاقدية، إضافة إلى ملفات يقتضي التحقق فيها من مدى وجود شبهات كسب غير مشروع أو استغلال للوظيفة أو النفوذ العام.
وأكدت أن جميع هذه الملفات ستخضع للتحقيق المالي والقانوني وفق الإجراءات المعتمدة، وأن أي مسؤولية لن تثبت إلا بعد استكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
ولفتت إلى أن الحملة تشمل مراجعة قاعدة واسعة من ملفات أملاك الدولة في مختلف المحافظات، باعتبارها من أكبر عمليات التدقيق التي تشهدها هذه الملفات، بهدف حماية حقوق الدولة والشعب السوري، والتأكد من سلامة التصرف بالأصول العامة.
ودعت اللجنة كل من استفاد في السابق من أملاك أو عقارات أو أراض مملوكة للدولة بصورة قد تنطوي على مخالفة للقانون أو على شبهة كسب غير مشروع، إلى الاستفادة من برنامج الإفصاح الطوعي قبل انتهاء المهلة المعلنة، بما يتيح تسوية الأوضاع وفق الأطر القانونية.
وأشارت اللجنة إلى أن هذه الحملة لا تستهدف الاستثمار المشروع ولا المتعاملين حسني النية، وإنما تهدف إلى حماية أملاك الدولة، واسترداد الحقوق العامة، وضمان إدارة عادلة وشفافة للأصول العامة بما يحقق مصلحة الشعب السوري ويعزز الثقة بمؤسسات الدولة.
ونوّهت اللجنة بأن طلبات الإفصاح يمكن تقديمها مباشرة إلى اللجنة أو عبر البوابة الإلكترونية الرسمية.
وكانت لجنة مكافحة الكسب غير المشروع أطلقت في كانون الأول الماضي برنامج الإفصاح الطوعي لمدة 6 أشهر، والموقع الإلكتروني الرسمي لها، والذي يتضمن خدمات الإبلاغ والإفصاح الطوعي والاستفسار والتواصل مع اللجنة، وذلك بحضور رئيس اللجنة وأعضائها في مقرها بدمشق.




