أتاحت وزارة الزراعة، مؤخراً، عبر منصة إدارة الثروة الحيوانية نتائج الجولة الإحصائية الأخيرة والتي شملت كامل المحافظات باستثناء الحسكة والسويداء.
وبحسب الإحصائيات المتاحة، بلغ عدد الأغنام أكثر من 14 مليون رأس، فيما وصل عدد الماعز إلى نحو مليونَي رأس.
تعافٍ في الثروة الحيوانية
وحول أهمية هذه البيانات وقراءة الوزارة لها، قال معاون مدير الصحة الحيوانية عبد الكريم العلي لموقع الإخبارية: “إنها تشير إلى نوع من التعافي في قطعان الثروة الحيوانية بالقياس إلى ما هو عليه الحال في السنوات السابقة لا سيما الأخيرة منها”.
وأفاد العلي بأن ذلك يشمل خاصة قطعان الأغنام والماعز التي توزعت في مناطق الاستقرار الثالثة والرابعة وبادية الشام والمنطقة الشمالية والشرقية.
وأشار العلي إلى أن قطعان الأغنام والماعز شهدت تعافياً ملحوظاً وارتفاعاً في أعداد المواليد، حيث تجاوز مجموع الرؤوس ١٦ مليون رأس.
وهذا التعافي يفسره العلي بتلاؤم تلك الحيوانات مع البيئة الرعوية، فضلاً عن سهولة حركتها ما زاد من نسبة إقبال المربين على هذه التربية، وإتاحة نسبة لا بأس بها من الرؤوس للتصدير ما أسهم في تنشيط هذا القطاع وكسر الجمود في الأسواق.
وعدّ معاون مدير الصحة الحيوانية هذه المؤشرات الدلالية العددية من أهم المؤشرات التي تسلط الضوء على حجم القطعان وما يترتب عليه من تبدل في الإنتاج الحيواني.
وكشفت نتائج المسح الميداني أن عدد رؤوس الأبقار تراجع من نحو مليون رأس إلى ما يقارب 579 ألف رأس، هذا الانخفاض أرجعه العلي إلى صعوبات متعلقة بتكاليف الإنتاج وارتفاع أسعار الأعلاف.
وأظهرت النتائج أن أعداد الجمال تجاوزت 20 ألفاً، أما الخيول فبلغ عددها نحو 34 ألفاً، وبلغت أعداد الجاموس 930 رأساً فقط.
تذبذب في قطاع الدواجن
وفيما يخص باقي الأصناف، يشير العلي إلى أنها حافظت على نوع من الاستقرار، ما عدا قطاع الدواجن الذي يعاني نوعاً من التذبذب رغم ميله إلى الاستقرار أيضاً.
وأكد العلي أن الوزارة تسعى بكل الإمكانيات المتاحة إلى تنمية قطاع الثروة الحيوانية من خلال تقديم مختلف الخدمات البيطرية لا سيما التحصينات الوقائية التي تنفذها الكوادر البيطرية للوزارة مجاناً.
رؤية 2030
وبالنسبة إلى خطط الوزارة لزيادة أعداد الثروة الحيوانية في السنوات المقبلة، شدد العلي على أن ذلك يأتي في مقدمة استراتيجية الوزارة ضمن رؤية 2030 لتطوير مختلف مراحل سلسلة القيمة بما ينعكس إيجاباً على إسهام القطاع في الناتج الوطني، من خلال العمل على رفع جودة الخدمات البيطرية المقدمة للمربين وخفض تكاليف مستلزمات الإنتاج لا سيما الأعلاف.
وتجدر الإشارة إلى أن البحث شارك فيه أكثر من 3 آلاف باحث، وتقدم الإحصائيات فيه أيضاً بيانات مفصلة عن المؤشرات الإنتاجية للحيوانات من حليب ولحوم وألبان وصوف وغير ذلك.
إلى جانب ذلك، قدمت الجولة الأخيرة تحليلاً اجتماعياً واقتصادياً عن المربين، فضلاً عن توزيع الثروة وحصة المحافظات وفق الأصناف.
وفي آذار الماضي أعلنت وزارة الزراعة عن إطلاق المنصة الوطنية السورية لإحصاء الثروة الحيوانية، بهدف الوصول إلى إحصاء دقيق واعتماد نهج التحول الرقمي، وتعزيز اتخاذ القرار القائم على الأدلة، وذلك بالتعاون والشراكة مع مؤسسة “مدد” للتنمية وبناء السلام.
وقررت الوزارة وقتها إعادة الجولة الإحصائية الخاصة بتعداد الثروة الحيوانية بدءاً من 4 آذار الماضي حتى 17 من الشهر ذاته.

