أكد معاون محافظ ريف دمشق للشؤون الفنية عبد الله خطيب أن المحافظة خصصت ضمن خطتها لعام 2026 مجموعة من المشاريع الخدمية، على أن تستكمل خلال عام 2027، مع التركيز على الخدمات الأساسية التي تساهم في عودة المواطنين إلى مناطقهم وتحسين جودة الحياة.
وأوضح خطيب في تصريحات على شاشة الإخبارية أن حملة “ريفنا أجمل” التي أطلقتها المحافظة يوم أمس، تشمل أيضاً إزالة الأنقاض باعتبارها خطوة أساسية تسبق عملية إعادة الإعمار.
وأشار إلى أن المحافظة تستهدف خلال العام الحالي منطقتين لإزالة الأنقاض، مع وجود مشروعين قيد الإطلاق في هذا المجال، نظراً إلى ضخامة كميات الأنقاض في ريف دمشق والحاجة إلى عدة سنوات لإنجازها.
وبيّن أن المحافظة مقسمة إلى 9 مناطق، ويتم توزيع المشاريع والخدمات وفقاً لاحتياجات كل منطقة، بحيث قد تحتاج منطقة إلى سفلتة وأخرى إلى الصرف الصحي أو الإنارة أو المدارس والمراكز الصحية.
وتشمل المناطق المستهدفة القلمون والغوطة والغوطة الغربية والزبداني وجنوب دمشق والكسوة.
ولفت إلى أن المحافظة أطلقت المرحلة الأولى من أعمال السفلتة عبر 12 محوراً، على أن يرتفع العدد إلى 39 محوراً خلال الأسبوع التالي، مع إمكانية تجاوز 60 محوراً من الطرق المحلية إذا سمحت الظروف الجوية بذلك.
وأكد خطيب أن المحافظة انتقلت من الاستجابة الطارئة للشكاوى خلال السنة الأولى بعد التحرير إلى العمل وفق خطة واضحة، ركزت في البداية على النظافة والصرف الصحي ومياه الشرب، قبل التوسع إلى سفلتة الطرق. كما تعمل المحافظة على استكمال مشاريع في قطاعات الكهرباء والمياه والصرف الصحي والصحة والتربية.
وشدد على أن المجتمع المحلي يشكّل شريكاً أساسياً في عدد من المشاريع، موضحاً أن التعاون شمل حفر الآبار وترميم المدارس ومشاريع أخرى، إضافة إلى حملة “ريفنا بيستاهل” لجمع التبرعات.
كما أشار إلى أن حملة “ريفنا أخضر” أنجزت من خلالها زراعة أكثر من مليون شجرة، فيما تستمر حملة “ريفنا أجمل” حتى نهاية عام 2026، استعداداً لإطلاق مشاريع جديدة في عام 2027.
وبحسب خطيب، فإن أولويات الأهالي تتركز في تأمين الاحتياجات الأساسية، وفي مقدّمتها مياه الشرب والكهرباء والمراكز الصحية والمدارس.
ونوّه بأن نسب الدمار في عدد من مناطق ريف دمشق لا تزال مرتفعة، ولا سيما في الغوطة وداريا والحجر الأسود، إضافة إلى الزبداني وبعض مناطق القلمون.
وأوضح أن المحافظة تعمل على إعداد قواعد بيانات ودراسات للمشاريع المطلوبة، تشمل المدارس والمستشفيات والمراكز الصحية والصرف الصحي ومياه الشرب والكهرباء والطرق، إضافة إلى محطات معالجة وتحلية مياه الصرف الصحي، بهدف توفير بيانات تساعد في حال توفر دعم محلي أو دولي لهذه المشاريع.
وأكد وجود مكتب للعلاقات الدولية داخل المحافظة، مع استمرار التواصل مع المنظمات الدولية، مشيراً إلى زيارات متكررة من بعض المنظمات، ومنها منظمة اليونيسف، وأن المحافظة مستعدة لتقديم البيانات المطلوبة لتنفيذ مشاريع تخدم المواطنين وتطور البنية التحتية.
وفي ما يتعلق بإعادة الإعمار، كشف خطيب عن وجود مشاريع بالتعاون مع القطاع الخاص، مشيراً إلى أن المحافظة أنهت تصاميم وضبط ملكيات أحد المشاريع، وتم عرضها على شركات التطوير العقاري والحصول على الموافقة اللازمة، على أن يتم الإعلان قريباً عن أول مشروع لإعادة الإعمار.
وكانت المحافظة أطلقت حملة “ريفنا أجمل”،أمس، ضمن سلسلة من الإجراءات التي تنفّذها المحافظة في إطار التعافي وتحسين الخدمات، وتشمل سفلتة الشوارع المحلية وتجميل مداخل المدن والطرق الرئيسية وتأهيل الأرصفة والإنارة، وإنشاء حدائق نموذجية في مختلف المناطق.




