أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني الخميس 20 آب أن طبيعة النشاط في قاعدة أبو الظهور في إدلب كانت معروفة ولم يكن هناك أي أساس لتفسير أعمال إعادة الإعمار على أنها إنشاء موقع عسكري تركي في الأراضي السورية.
وقال الشيباني في تصريح لموقع “أكسيوس” الأميركي: إن الحكومة السورية كانت على اتصال بإدارة ترامب قبل الهجوم وبعده والهدف الرئيسي كان نقل موقفها ومخاوفها والعمل على منع التصعيد.
وأضاف أن دمشق أبلغت الولايات المتحدة بأنها لا تثق في نوايا إسرائيل تجاه سوريا معتبراً أن السياسة الإسرائيلية الحالية بما في ذلك التصعيد العسكري وعملياتها على الأرض لا تسهم في استقرار سوريا أو المنطقة.
وأشار الشيباني إلى أن الحكومة السورية لجأت بعد الهجوم الإسرائيلي مجدداً إلى إدارة ترامب وعدة دول أخرى للاحتجاج ولاحتواء عواقب الهجوم ومنع تكراره.
وأوضح الوزير أن سوريا أرادت توضيح موقفها والتأكيد على ضرورة احترام سيادتها وعدم تحويل أراضيها إلى ساحة لتصفية الحسابات أو توسيع الصراع الإقليمي، مشدداً على أن استمرار التوترات العسكرية في المنطقة لا يخدم أي طرف ولا يساعد في بناء الاستقرار الذي تحتاج إليه سوريا والمنطقة برمتها.
وبيّن الشيباني أن الحكومة السورية لا تزال مهتمة بالتوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل لخفض التوتر على الحدود، لافتاً إلى أن مسؤولية تهدئة الوضع لا يمكن وضعها على عاتق جهة واحدة فقط ويجب على إسرائيل أيضاً إعادة النظر في سياستها تجاه سوريا والاعتراف بأن استمرار العمليات العسكرية والهجمات لن يجلب الأمن على المدى الطويل بل سيزيد من عدم الاستقرار.
ولفت إلى أن سوريا لا تغلق الباب أمام المفاوضات بل على العكس من ذلك تعتقد أن الحلول السياسية والأمنية هي السبيل الأكثر استدامة لتحقيق الاستقرار، مشيراً إلى أن دمشق حاولت التوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل خلال عام كامل من المفاوضات بوساطة إدارة ترامب.
وأشار إلى إحراز تقدم كبير والوصول إلى نص الاتفاق الأمني الذي تم الاتفاق عليه على الورق لكن بعد ذلك تراجعت إسرائيل عن التزاماتها ولم يتم تنفيذ النص المتفق عليه على الأرض.
وبين الوزير الشيباني أن سوريا وافقت خلال المفاوضات على أن تأخذ في الحسبان جزءاً كبيراً من المخاوف الأمنية الإسرائيلية، مؤكداً أن الأمن لا يمكن أن يكون من جانب واحد فكما نأخذ في الحسبان المخاوف الأمنية لإسرائيل يجب على إسرائيل أيضاً أن تأخذ في الحسبان المخاوف الأمنية لسوريا.
وختم بالقول: إنه في حال توفرت إرادة سياسية حقيقية، سيكون من الممكن تجديد المفاوضات والتوصل إلى تفاهمات تضمن أمن الجانبين وتحترم سيادة سوريا وتسهم في تحقيق استقرار أكبر في المنطقة بدلاً من إدامة دائرة التصعيد.



