قال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي: إن سوريا الجديدة تحتضن المجتمع المدني، الذي يواصل أداء دوره خلال المرحلة الانتقالية، مشيراً إلى أن صوت المجتمع المدني السوري مسموع بوضوح في سوريا وفي مجلس الأمن.
وأكد علبي خلال جلسة لمجلس الأمن عن الوضع الإنساني والسياسي في سوريا الخميس 27 آب أن زيارة الأمين العام للأمم المتحدة إلى دمشق أنهت حقبة التوتر بين الأمم المتحدة وسوريا، وكرست مرحلة جديدة عنوانها الشراكة، لافتاً إلى أن زيارة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي شكلت أهم تقدم في تاريخ التعاون بين سوريا والوكالة.
وأشار علبي إلى أن إزالة اسم سوريا من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب بعد 47 عاماً تمثل خطوة تاريخية، مؤكداً أن سوريا أنهت حقبة العزلة وبدأت مرحلة جديدة من الانفتاح والتعاون مع المجتمع الدولي.
وثمّن مندوب سوريا علبي رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه ما حققته سوريا وما يمكن أن تحققه دون قيود.
ولفت علبي إلى أن زيارة وزير الخارجية أسعد الشيباني إلى باكستان فتحت آفاقاً جديدة للتعاون السياسي والاقتصادي والتجاري بين البلدين.
كما أكد علبي أن الأحكام القضائية بحق رموز النظام البائد صدرت بعد محاكمات عادلة ونزيهة وبحضور ذوي الضحايا، مبيناً أن الحقوق والحريات لجميع المكونات في سوريا الجديدة ليست موضع مساومة أو خلاف.
وأشار علبي إلى استكمال عمليات دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن ألوية الجيش العربي السوري والإعلان رسمياً عن حلها.
وفيما يتعلق بالاعتداءات الإسرائيلية، قال علبي: إن إسرائيل في الوقت الذي يشيد فيه العالم بما تحققه سوريا من إنجازات، تواصل العمل في الاتجاه المعاكس، مشيراً إلى شنها 8 غارات على مطار أبو الظهور واستمرار توغلاتها داخل الأراضي السورية.
وأكد علبي أن سوريا تمارس أعلى درجات ضبط النفس لتجنيب المنطقة وسوريا مزيداً من الويلات، مبيناً أن سوريا تضبط حدودها وتكافح الإرهاب وتفكك شبكات المخدرات وتغلق الملفات الموروثة عن النظام البائد.
وشدد علبي على أن الاعتداءات الإسرائيلية لن تغير مسار السوريين وخيارهم في الاستقرار وبناء مستقبل بلادهم، مؤكداً أن طريق الاستقرار يمر عبر وقف الاعتداءات الإسرائيلية وإنهاء التوغلات والالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974.
ودعا علبي إسرائيل إلى الانسحاب من الأراضي التي توغلت فيها بعد الثامن من كانون الأول 2024، مؤكداً أن مجلس الأمن حسم منذ عقود حقيقة أن الجولان السوري أرض محتلة وفق القانون الدولي.


