اشتباكات وفوضى أمنية بالسويداء واعتقالات تطال قادة ميليشيا “الحرس الوطني”

لجنة التحقيق الأممية تصدر تقريراً حول أحداث السويداء

شهدت محافظة السويداء، خلال اليومين الماضيين، تطورات أمنية متسارعة بعد فك احتجاز ثلاثة أشخاص بعملية أمنية دقيقة، وسط اشتباكات مسلحة داخل المقر الرئيسي واعتقالات طالت قيادات بارزة.

وقال مصدر أمني للإخبارية إن قوى الأمن الداخلي في المحافظة تمكنت من تأمين الأشخاص الثلاثة، وذلك عقب عملية أمنية دقيقة أسفرت عن نقلهم إلى مكان آمن.

في المقابل، أصدرت ميليشيا “الحرس الوطني” في السويداء بياناً قالت فيه إن الأسرى الثلاثة تمكنوا من الهروب فجراً من أحد المقار المخصصة لاحتجازهم، واتهمت بعض العناصر بالتواطؤ، وأضاف البيان أنه تم إلقاء القبض على اثنين من المشتبه بتورطهم في عملية الهروب، فيما تستمر ملاحقة آخرين.

اشتباكات داخلية واعتقال القيادات

أفادت مصادر محلية بوقوع اشتباكات مسلحة بين عناصر من ميليشيا “الحرس الوطني” داخل مقرهم الرئيسي في المحافظة (مقر “الفرقة 15” سابقاً)، حيث تم استخدام الأسلحة الفردية والمتوسطة، دون ورود معلومات فورية عن حجم الخسائر.

وفي تطور لاحق، أفادت المصادر بأن ميليشيا “الحرس الوطني” نفذت حملة اعتقالات واسعة شملت عدداً من الأشخاص، بينهم قائد الميليشيا العميد جهاد الغوطاني، وكذلك عمار الشعراني وأفراد مجموعته، كما أقدمت عناصر مسلحة على اختطاف المواطن داني المسبر واثنين من أشقائه من أبناء المكون المسيحي، بتهمة الضلوع في تهريب الأسرى.

قرار بحل المكتب الأمني

في تطور آخر، قالت مصادر محلية إن قراراً رسمياً صدر من القاضي شادي مرشد يقضي بحل المكتب الأمني التابع لميليشيا “الحرس الوطني”، وإحالة أحد عناصره للتحقيق على خلفية الأحداث التي شهدتها المحافظة صباحاً.

تصفية حسابات داخلية

أشارت المصادر إلى أن المجموعات المنفذة للحملة على خلاف مستمر مع قيادة الميليشيا، ومتورطة بدورها في تهريب مجموعة من المحتجزين وتسليمهم إلى قوى الأمن الداخلي في كانون الثاني الماضي، مما يرجح أن الحملة الحالية تأتي في إطار تصفية حسابات داخلية.

الأمن الداخلي يؤكد استمرار العمل

من جهته، قال مدير مديرية الأمن الداخلي في السويداء سليمان عبد الباقي في حديث خاص للإخبارية إن العمل جارٍ على تحرير كل مختطف عند العصابات الخارجة على القانون داخل محافظة السويداء، مؤكداً أن الأمن الداخلي حاضر وموجود بقوة بكل محاور ومناطق مدينة السويداء.

وأضاف عبد الباقي “مجتمع السويداء واعٍ، وأصبح يعرف أن من يدعي الدفاع عنهم هو سبب البلاء في المحافظة”.

وأشار إلى أن هناك أصوات كثيرة من الداخل تطالب بتدخل الدولة ولكن بشكل سلمي، بعيداً عن الصراع والاقتتال.

وتأتي هذه التطورات في ظل أجواء مشحونة ومخاوف من اتساع رقعة الاشتباكات، وسط مناشدات من وجهاء المنطقة للتهدئة وضبط النفس.

المصدر: الإخبارية