اكتشاف مقبرة جماعية في أريحا بريف إدلب تعود لمعتقلين أعدموا في عهد النظام البائد

اكتشاف مقبرة جماعية في أريحا بريف إدلب تعود لمعتقلين أعدموا في عهد النظام البائد

عثر على مقبرة جماعية تضم رفات أشخاص، شمال مدينة أريحا في ريف إدلب، وذلك خلال أعمال إعادة تأهيل الطريق الواصل بين أريحا وإدلب.

ويرجح أهالي من المدينة أن الرفات يعود إلى أفراد اعتقلتهم قوات النظام البائد خلال حملة أمنية في المدينة في شهر رمضان عام 2012، قبل أن تتم تصفيتهم ودفنهم في الموقع، بحسب ما ذكر المراسل أمس الأربعاء 19 آب.

وبحسب رواية أحد السكان، فقد اقتحمت قوات النظام البائد مدينة أريحا في رمضان عام 2012، بعد أن كانت تتمركز على الحواجز المحيطة بها، وشنّت حينها حملة اعتقالات طالت عشرات الأشخاص.

وقال إنه شاهد من منزله القريب من مجمع أريحا في منطقة الميدان مجموعة من المعتقلين، وقد قُيدت أيديهم بسلاسل، واقتيدوا سيراً باتجاه أحد الحواجز قرب مدخل المدينة.

وأضاف أنه رأى من بين المعتقلين إمام مسجد بلال في أثناء تعرضه للتعذيب والإهانة على الحاجز.

وتحدث الشاهد أنه بعد أشهر من فقدان المعتقلين، علم الأهالي من خلال عسكري منشق كان يخدم في أحد الحواجز أن المعتقلين تمت تصفيتهم ميدانياً، مشيراً إلى أن بعضهم أُحرق داخل برميل، ثم دفنوا على طريق إدلب – أريحا.

وأفاد بأنه خلال أعمال ترميم الطريق في الموقع، لاحظ العمال ظهور رفات بشري، ما دفعهم إلى إبلاغ الجهات المختصة، حيث حضرت الهيئة الوطنية للمفقودين إلى المكان، وبدأت العمل على استخراج الرفات وتوثيق الموقع.

وبحسب أحد ذوي المفقودين، فقد أسفرت حملة الاعتقالات آنذاك عن اعتقال نحو 45 شخصاً، من بينهم والده وشقيقه، فيما أُفرج عن بعضهم وقُتل آخرون.

وأعرب ذوو المفقودين عن أملهم، بعد أكثر من 14 عاماً على فقدان أحبائهم، في أن تساعد عمليات استخراج الرفات والتعرف إليه في معرفة مصير أبنائهم ودفنهم وفق الأصول، بما يتيح للعائلات إغلاق ملف طال انتظاره.

 

المصدر: الإخبارية