أدان البرلمان العربي بأشد العبارات إعلان جمهورية كولومبيا الاعتراف بـ” السيادة الإسرائيلية” في الجولان السوري المحتل، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل انتهاكاً صارخاً لقواعد القانون الدولي واستخفافاً غير مقبول بقرارات الشرعية الدولية.
وأكد رئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي الأربعاء 11 آب الموقف الثابت للبرلمان العربي بأن الجولان السوري أرض عربية سورية محتلة وأن أي موقف أو إعلان يصدر من دولة منفردة لا يمكن أن يغيّر من وضعه القانوني أو يمس الحقوق الثابتة للجمهورية العربية السورية فيه.
وطالب رئيس البرلمان العربي الحكومة الكولومبية بإعادة النظر في هذا الموقف والتراجع عنه فوراً والالتزام بمبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وجدّد اليماحي موقف البرلمان العربي الداعم للجمهورية العربية السورية في استعادة سيادتها على كامل الجولان السوري المحتل.
وأعربت الجمهورية العربية السورية في وقت سابق من اليوم عن رفضها القاطع لاعتراف كولومبيا بما سُمّي “السيادة الإسرائيلية” على الجولان السوري المحتل، حيث قدمت رسالة رسمية إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن أعربت فيها عن احتجاجها وإدانتها ورفضها القاطع للقرار الكولومبي، بحسب وكالة سانا.
وجاء ذلك بعد أن أعلنت الخارجية الكولومبية أمس، اعترافها بـ”سيادة إسرائيل” على هضبة الجولان، التي احتلتها عام 1967، مبررة قرارها بأنه يستند إلى ما وصفته بـ”عدم الاستقرار الإقليمي المستمر في الشرق الأوسط”، وإلى “الأهمية الاستراتيجية للجولان بالنسبة لأمن إسرائيل”.
وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين بأشد العبارات البيان الصادر عن وزارة العلاقات الخارجية في جمهورية كولومبيا، والذي تضمّن اعترافاً بما وصفه البيان بـ”السيادة الإسرائيلية” على الجولان المحتل، وعدّت أنه يستند إلى “ذرائع أمنية لا تنسجم مع أحكام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة”، مؤكدة رفض دمشق القاطع لهذا الموقف.
ولاقت الخطوة الكولومبية إدانة دولية واسعة شملت كلا من تركيا وليبيا وفلسطين والكويت ولبنان والعراق وقطر والأردن والسعودية وسلطنة عمان ومصر، فضلاً عن منظمة التعاون الإسلامي ورابطة العالم الإسلامي والجامعة العربية.



