الجمعة 28 رجب 1447 هـ – 16 كانون الثاني 2026

الرئيس الشرع: حماية المكون الكردي تتحقق من خلال الاندماج في الحالة السورية

الرئيس الشرع: حماية المكون الكردي تتحقق من خلال الاندماج في الحالة السورية

أكد السيد الرئيس أحمد الشرع، خلال مقتطفات من مقابلة تلفزيونية نشرتها “الإخبارية”، الأربعاء 14 كانون الثاني، أن مشكلة تنظيم قسد تكمن في كونه تنظيماً متعدد الرؤوس.

وقال الرئيس الشرع: “تجد الدولة نفسها تفاوض جهة لا تمتلك القدرة الفعلية على تنفيذ الاتفاقات التي توقعها”.

وأوضح أن ارتباط تنظيم قسد مع قنديل واضح وعلني مهما حاول التنظيم نفيه إعلامياً، مشيراً إلى أن القرار الحقيقي داخل تنظيم قسد بيد قوة عسكرية وأمنية، وأن مجمل التفكير محصور بالبعد الأمني والعسكري فقط.

وتساءل الرئيس الشرع عن جدوى حماية المكوّن الكردي في سوريا من خلال تنظيم عسكري عابر للحدود يحمل صراعاً قديماً مع تركيا يمتد لأربعين أو خمسين عاماً، مؤكداً أن سوريا لا تستطيع تحمّل كلفة حل هذه المشكلة على أراضيها.

وأضاف أن ربط المكوّن الكردي بمشكلة خارج الحدود تتعلق بتنظيم حزب العمال الكردستاني PKK، وما يرتبط بها من أزمات واعتداءات على بعض دول الجوار، لا يشكّل حماية، خصوصاً عندما يتم ذلك عبر تسليح القاصرين وفرض التجنيد الإجباري على الفتيات والنساء والرجال، وتأزيم العلاقة مع الدولة السورية.

وشدد الرئيس الشرع على أن حماية المكوّن الكردي تتحقق من خلال الاندماج في الحالة السورية الجديدة، مؤكداً أن الدولة السورية تمثل رأسمالاً سياسياً واجتماعياً كبيراً لهم.

وبيّن أنه لو كانت الدولة السورية مغلقة أمام الأكراد وتمنعهم من المشاركة في الحكم، لكان من حقهم البحث عن خيارات أخرى، إلا أن هذا الواقع غير موجود.

كما رفض الرئيس الشرع أن يكون الحل عبر تنظيم مسلح يقوم بحفر الأنفاق والخنادق داخل أحياء سكنية ذات غالبية كردية في مدينة حلب، مؤكداً أن الدولة تسعى إلى ازدهار المدينة وتنميتها لا إلى عسكرة أحيائها.

وأكد الرئيس الشرع أن علاقته بالمكون الكردي ليست علاقة سياسية فقط، بل تقوم على روابط شخصية واجتماعية نشأت منذ سنوات طويلة، مشدداً على إيمانه الكامل بحقوق الأكراد في سوريا، باعتبارها حقاً دستورياً، موضحاً أنه يبذل كل ما في وسعه لضمان صون هذه الحقوق، انطلاقاً من كون الأكراد جزءاً أصيلاً من المجتمع السوري.

ورفض ربط الواقع الكردي في سوريا بتنظيم قسد، معتبراً أن واقع قسد مختلف تماماً عن واقع الأكراد السوريين، مشيراً إلى أنه في جميع جلسات التفاوض لم يكن هناك ذكر للواقع الكردي، وأنه هو من أصر على إدراج فقرة تنص صراحة على أن حقوق الشعب الكردي مصانة في الدستور وفي إطار المواطنة الكاملة.

وأشار الرئيس الشرع إلى أنه عرض على الأكراد الاندماج الكامل في مؤسسات الدولة، بما في ذلك الانضمام إلى الجيش السوري، معبراً عن إعجابه بشجاعة الأكراد، ومؤكداً رغبته في أن يكون لهم حضور فاعل ضمن صفوف الجيش.

ولفت إلى أنه لأول مرة في تاريخ سوريا يجلس رئيس سوري مع ممثلين عن المكوّن الكردي ويتم النقاش حول حقوقهم، كما شهدت الحكومة السورية لأول مرة يكون هناك وزير كردي، إضافة إلى عرض المشاركة في البرلمان.

وذكر الرئيس الشرع أن الأكراد اليوم متواجدون في مختلف المحافظات السورية، من حلب ودمشق إلى اللاذقية والقامشلي، ويتمتعون بحقوقهم الكاملة تحت مظلة الدولة ورعايتها، أسوة ببقية المكوّنات السورية، مؤكداً أن هذا الكلام ليس كلاماً سياسياً وليس فقط للاستهلاك، بل هو كلام يؤمن به ويفعله على أرض الواقع مئة بالمئة.

المصدر: الإخبارية