الرقابة والتفتيش للإخبارية: سوريا تبدأ باسترداد الأصول المنهوبة من النظام البائد

الرقابة والتفتيش للإخبارية: سوريا تبدأ باسترداد الأصول المنهوبة من النظام البائد

كشف مدير العلاقات العامة في الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش هشام الخطيب، عن جهود حكومية لاسترداد الأصول المنهوبة التي أخرجها أزلام النظام البائد إلى خارج سوريا، مشيراً إلى أن المشاركة في المؤتمرات الدولية تسهم في التعرف إلى الإجراءات القانونية اللازمة لاستعادة هذه الأصول.

وأوضح الخطيب في لقاء على شاشة الإخبارية الجمعة 28 آب، أن المؤتمر الذي تشارك فيه الهيئة حالياً في مقر الأمم المتحدة في العاصمة النمساوية فيينا أسهم في تثبيت حق سوريا في استرداد أصولها والتعرف إلى الإجراءات القانونية للبدء باستعادتها.

ولفت إلى الحصول على دعم كبير بمشاركة المملكة العربية السعودية بهدف الوصول إلى الطرائق القانونية التي تتيح إعادة هذه الأصول والاستفادة منها في التنمية داخل سوريا.

وأكد الخطيب أن المشاركة في المؤتمرات الدولية تتيح الاطلاع على تجارب دول مرت بظروف مشابهة لما تمر به سوريا والاستفادة من خبراتها في التأهيل والتدريب إلى جانب تبادل المعلومات ضمن إطار قانوني ودولي بما يختصر الوقت والجهد في ملف استرداد الأصول المنهوبة.

وأوضح أن اللقاءات شملت جهات من دول مرت بتجارب مشابهة بينها ليبيا والجزائر وماليزيا إلى جانب دول توجد على أراضيها أموال وأصول تعود للشعب السوري، بينها فرنسا وبريطانيا وإسبانيا بهدف معرفة الإجراءات القانونية الصحيحة للبدء باستردادها.

وكشف الخطيب أن الهيئة المركزية خصصت ضمن هيكليتها مكتباً لاسترداد الأصول، مشيراً إلى أن كوادر المكتب تخضع حالياً للتدريب وتمتلك قاعدة بيانات موسعة تمهيداً للبدء بإجراءات استعادة الأصول ضمن القانون الدولي.

وأشار إلى أن آلية العمل تتضمن زيارة شخصيات مهمة إلى سوريا لإجراء لقاءات تقنية وتقديم تدريبات حول كيفية استرداد الأموال المنهوبة إلى جانب زيارات تقنية لرئيس الهيئة وفريق منها إلى عدد من الجهات بهدف إدخال هذا العمل حيز التنفيذ.

وبيّن الخطيب أن الحكومة تعمل على 4 ملفات رئيسة في مكافحة الفساد وتعزيز النزاهة والشفافية، تشمل الإصلاح التشريعي والإجرائي والتحول الرقمي وإصلاح سلم الرواتب والمعاشات إضافة إلى تطوير الكادر البشري في المؤسسات الحكومية.

وذكر أن المؤسسات الحكومية أنجزت مشروعات لقوانين ستعرض على مجلس الشعب لإقرارها ودخولها حيز العمل، موضحاً أن عدداً من القوانين المعمول بها يعود لأكثر من 75 عاماً ما يستدعي إجراء إصلاح قانوني وتشريعي.

ولفت إلى أن المؤسسات تعمل بوتيرة سريعة على التحول الرقمي ولا سيما في المؤسسات الخدمية بما يخفف الازدحام ويسرع وصول المواطنين إلى الخدمات الحكومية.

وأضاف أن الهيئة المركزية رفعت في نهاية عام 2025 تقريراً مفصلاً إلى الرئاسة حول واقع عمل المؤسسات الحكومية تضمن توصيات ومقترحات لدفع ملف مكافحة الفساد وتعزيز النزاهة والشفافية، مشيراً إلى أن الملفات الأربعة أدرجت ضمن التقرير.

واجتمع رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عامر العلي في وقت سابق الجمعة، مع رئيس الوفد الفرنسي باسكال براك، على هامش أعمال الدورة السابعة لشبكة GlobE المنعقدة في مقر الأمم المتحدة في فيينا.

وبحث رئيس الهيئة خلال اللقاء آفاق التعاون وتبادل الخبرات والمعلومات في مجال العمل الرقابي ومكافحة الجرائم العابرة للحدود، واسترداد الأصول المنهوبة.

واستعرض الجانبان السبل الكفيلة بتطوير منظومة العمل الرقابي، فضلاً عن مناقشة عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك بين الجانبين.

المصدر: الإخبارية