أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني الخميس 6 آب أن سوريا تنظر إلى العلاقات السورية – التركية بوصفها أولوية استراتيجية، وتعمل على ترسيخها عبر شراكة مؤسسية مستدامة، وتحول التفاهمات السياسية إلى مشاريع عملية تخدم مصالح البلدين، وتتوج بإعلان المجلس التنسيقي الأعلى بينهما.
وأوضح الشيباني خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيره التركي في أنقرة، أنه جرت مناقشة ملفات التعاون الاقتصادي والتجاري، بما فيها اتفاقيات التجارة الحرة والجمارك، وتعزيز التعاون بين المصرفين المركزيين، بما يسهم في توسيع التبادل التجاري والاستثماري، بحسب ما نشرته وزارة الخارجية عبر منصاتها الرسمية.
وأشار الوزير الشيباني إلى أن سوريا تعمل على الاستفادة من الخبرات التركية في تطوير المعابر الحدودية، بما يجعل الشراكة الاقتصادية بين البلدين نموذجاً داعماً للتنمية والازدهار على مستوى المنطقة.
وفي الشأن الأمني، شدد وزير الخارجية والمغتربين على أن مكافحة الإرهاب وحصر السلاح بيد الدولة، وبسط سلطة المؤسسات على كامل الأراضي السورية، تمثل الأساس لتحقيق الأمن والاستقرار، مع دعم جهود العراق ولبنان لحماية الحدود.
كما لفت الشيباني إلى العمل مع الجانب التركي على تعزيز مشاريع الربط الإقليمي، وفي مقدمتها مشروع الربط السككي الاستراتيجي وتفعيل لجنة البحار الأربعة، بما يعزز مكانة سوريا كممر جغرافي واقتصادي يربط المنطقة.
وأكد الشيباني مواصلة العمل لترسيخ الاستقرار في جنوب سوريا، وتجديد رفض الاعتداءات الإسرائيلية، والدعوة إلى العودة إلى اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، والانسحاب إلى خطوط ما قبل الثامن من كانون الأول 2024، مع مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في حماية القانون الدولي.
وفي ختام تصريحاته، أوضح أن عودة السوريين إلى وطنهم تمثل أولوية وطنية، مع العمل على ربط مشاريع العودة ببرامج التعافي المبكر وإعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات، بما يعزز الاستقرار ومستقبل العلاقات بين البلدين.
ووصل الشيباني إلى العاصمة التركية أنقرة، في وقت سابق من اليوم، للقاء وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين واستعراض آخر المستجدات في المنطقة.



