أصدرت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي ورئاسة مجلس التعاون لدول الخليج العربية بياناً مشتركاً، بمناسبة انعقاد المنتدى رفيع المستوى للأمن الإقليمي والتعاون في بروكسل بتاريخ 13 تموز 2026.
وجاء المنتدى برئاسة مشتركة بين الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي كايا كالاس، نيابة عن الاتحاد، ومعالي عبد اللطيف بن راشد الزياني، وزير خارجية مملكة البحرين، بصفته رئيس المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بحسب ما نشرت وكالة الأنباء البحرينية السبت 18 تموز.
وأكد الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون مجدداً أن حرية الملاحة، بما في ذلك حق المرور عبر مضيق هرمز، بوصفه مضيقاً مستخدماً للملاحة الدولية، مكفولة بموجب القانون الدولي، كما ينعكس ذلك في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
وشدد البيان على أن كا سفن الدول تتمتع بهذه الحقوق، ولا يجوز لأي دولة تعليقها أو عرقلتها أو إخضاعها لأي شروط.
وأدان الجانبان بأشد العبارات الهجمات التي نفّذتها إيران ضد السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز، وضد الأراضي ذات السيادة لدول المنطقة، بما في ذلك البحرين والكويت والإمارات العربية المتحدة وقطر وسلطنة عُمان والأردن.
وأوضح البيان أن هذه الهجمات عرّضت أرواح المدنيين والبحارة للخطر، وانتهكت القانون الدولي وقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2817، وهي أعمال لا يمكن تبريرها بأي حال.
كما أعلن الطرفان رفضهما باعتبارها غير مشروعة أي ادعاءات بالسيادة أو السيطرة على مضيق هرمز من قبل أي دولة، ومعارضتهما فرض أي نظام للتصاريح أو رسوم العبور أو مقابل الخدمات على حركة الملاحة الدولية.
وأشارا إلى أنه لا يجوز لأي ترتيب ثنائي أو تفاهم أو مذكرة بين الدول أن ينظم أو يقيّد بصورة غير قانونية حق المرور عبر مضيق دولي، وهو حق مكفول لجميع الدول بموجب القانون الدولي، ولا يجوز إخضاعه لسيطرة أو إذن أي دولة.
وأعرب الجانبان عن تضامنهما الكامل مع الدول المتضررة من هذه الهجمات، ومع البحارة من جميع الجنسيات الذين تعرضوا للخطر، مؤكدين أن أي اعتداء على أمن إحدى الدول يمثل مصدر قلق لجميع الأطراف التي تعتمد على سلامة هذا الممر المائي الحيوي.
ودعا البيان إيران إلى الوقف الفوري وغير المشروط لجميع الهجمات وجميع أشكال التدخل في الملاحة البحرية، وإلى إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً بصورة مستدامة ومن دون أي شروط أو رسوم عبور أو رسوم خدمات.
كما طالب الجانبان إيران بالامتثال الكامل للقانون الدولي ولقرار مجلس الأمن رقم 2817، وأعربا عن رفض فرض أي آلية أو ترتيب أحادي الجانب أو غير مشروع يؤثر في سلامة المرور عبر المضيق.
وأكد البيان أنه يتعين على الدول أن تعمل في إطار المؤسسات الدولية والإقليمية المختصة بحوكمة الملاحة البحرية وسلامتها وأمنها، وأن تدعمها، لا سيما المنظمة البحرية الدولية.
وسيقوم الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون لدول الخليج العربية بالتنسيق الوثيق من أجل صون حرية الملاحة، ودعم حماية الشحن الدولي والبحارة، وتعزيز سلام وأمن عادلين ودائمين في المنطقة، بما يتوافق مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
كما يواصل الطرفان الدعوة إلى ضبط النفس، وجددا تأكيد التزامهما الراسخ بالحوار والدبلوماسية باعتبارهما السبيلين لحل الأزمة، ولضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.




