أكّد حاكم المصرف المركزي محمد صفوت رسلان، أن دمشق اكتسبت ثقة العالم من جديد مع بداية مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية بين سوريا وفرنسا.
وأوضح رسلان خلال كلمته في اجتماع الطاولة المستديرة الذي عقد في 7 تموز الجاري في قصر الشعب بحضور السيد الرئيس أحمد الشرع، ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، أن سوريا رسمت رؤية واضحة لمرحلة جديدة عنوانها الإصلاح والانفتاح الاقتصادي.
وأشار إلى أن الشركات الفرنسية شريك استراتيجي، معرباً عن التطلع إلى شراكات طويلة الأمد تحقق قيمة مضافة لاقتصاد البلدين.
وبيّن رسلان أن مهمة المصرف المركزي تتمثل في توفير بيئة نقدية ومالية تمنح المستثمرين الثقة وتحوّل هذه الرؤية إلى واقع اقتصادي مستدام.
كما أكّد إنجاز استبدال ما يقارب 80% من العملة ضمن عملية وطنية ناجحة أسهمت في تعزيز الثقة بالنظام النقدي.
وكشف رسلان عن قرب إصدار الإطار التنظيمي لترخيص المحافظ الإلكترونية وخدمات الدفع الإلكتروني وفق أحدث المعايير الدولية.
وأشار إلى العمل على إطلاق الاستراتيجية الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بهدف تعزيز نزاهة النظام المالي، مشيراً إلى أن استيفاء متطلبات رفع سوريا من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي (FATF) أولوية وطنية.
وقال رسلان: “لا نبني قطاعاً مصرفياً أكثر حداثة فحسب، بل بيئة مالية تقوم على الاستقرار والشفافية والامتثال والثقة لاقتصاد أكثر انفتاحاً وتنافسية”، مؤكداً أن الثقة هي العملة الأولى للاستثمار ونسعى لتعزيزها بسياسات مسؤولة ومؤسسات قوية.
وفي 3 حزيران الفائت، أوضح حاكم مصرف سوريا المركزي محمد صفوت رسلان، خلال المؤتمر الوطني الأول لحوار القطاع الخاص السوري، أن المصرف يعتزم تطوير وتفعيل أدوات السياسة النقدية بصورة تدريجية.
وقال رسلان في كلمته حينها: إننا “نؤمن أن دعم المشروعات الإنتاجية هو دعم الاستثمار وفرص العمل، كما يدرك الجميع أن المرحلة القادمة تحتاج إلى شراكة بين الدولة والقطاع الخاص”.
وأكد حاكم المركزي أن أهمية هذا المؤتمر تكمن في جمعه لصناع القرار والصناعيين والخبراء والشركاء الدوليين على طاولة واحدة.
وأضاف “إننا ندرك حجم التحديات القائمة ونعمل باستمرار على تعزيز الاستقرار النقدي والمالي وتطوير البنية المصرفية وتحسين الخدمات المالية وأنظمة الدفع بما يساعد على بناء أكبر بيئة للأعمال في سوريا”.


