أكد رئيس الاستخبارات حسين سلامة، الإثنين 29 حزيران، أن سوريا تواجه تهديدات تتجاوز إرهاب تنظيم داعش، وتشمل خلايا لفلول النظام البائد وأخرى مرتبطة بميليشيا “حزب الله”، إضافة إلى التوغلات الإسرائيلية والقصف والاعتقالات بحق المدنيين.
وشدد خلال مشاركته في مؤتمر مكافحة الإرهاب بالأمم المتحدة، على التزام الدولة السورية الجديدة بقيادة جهود مكافحة الإرهاب وفق أولوياتها الوطنية وبما يتوافق مع القانون الدولي.
وأوضح أن سوريا أعادت بناء مؤسساتها الوطنية وعلاقاتها الإقليمية والدولية بعد التحرير، مشيراً إلى أن السوريين عادوا إلى وطنهم باعتباره ملاذاً آمناً، بعد أن كانوا يفرون عبر البحار هرباً من بطش النظام البائد.
وأوضح سلامة أن الممارسات الإجرامية للنظام البائد وتخاذل المجتمع الدولي حوّلا سوريا إلى بيئة خصبة للتطرف والإرهاب، لافتاً إلى أن المسار السياسي الحالي يمثل انتقال البلاد من مرحلة إدارة الأزمات إلى مرحلة صناعة القرار المستدام.
وأشار سلامة إلى أن سوريا وضعت أهدافاً واضحة تتمثل في حماية الأمن الوطني، والمساهمة في أمن دول الجوار، والانخراط في الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب، مع التركيز على منع عودة التنظيمات المتطرفة، وتجفيف مصادر تمويلها، وتعزيز التعاون الأمني والقضائي والاستخباراتي مع الشركاء الدوليين.
وأضاف أن هذا المسار لا يقتصر على الجانب الأمني، بل يعتمد مقاربة إنسانية شاملة تضع العدالة في مقدمة أولوياتها، مبيناً أن الشركاء الدوليين باتوا ينظرون إلى سوريا بوصفها شريكاً أساسياً في تحقيق الاستقرار الإقليمي والدولي.
ولفت سلامة إلى أن الاستقرار الذي تنشده المنطقة يتطلب دعماً حقيقياً للشعب السوري عبر توفير فرص اقتصادية حقيقية، مؤكداً حاجة سوريا إلى دعم منظم وموجه نحو المؤسسات، بدلاً من المشاريع قصيرة المدى التي لا تترك أثراً مستداماً.
وانطلقت في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك أعمال مؤتمر رؤساء وكالات وأجهزة مكافحة الإرهاب، الذي ينظمه مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب (UNOCT)، ضمن فعاليات أسبوع الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.
ويعد المؤتمر من أبرز المحافل الدولية المعنية بمكافحة الإرهاب، والذي يهدف إلى تعزيز التعاون الدولي، وتبادل الخبرات بين الأجهزة الأمنية، ودعم ضحايا الإرهاب.




