كشف رئيس الشؤون السياسية في المجلس السوري الأميركي محمد علاء غانم، الجمعة 24 نيسان، معلومات جديدة بمناسبة القبض على أمجد يوسف الملقب بـ”سفاح التضامن”، مؤكداً أن الفيديو المنشور عام 2022 لا يمثل إلا جزءاً يسيراً من الأدلة الموثقة للمجزرة، وأن الملف الكامل يكشف عن استراتيجية ممنهجة لارتكاب الجرائم.
قال غانم في منشور على منصة X إن فريقه عمل قبل 4 سنوات مع نشطاء وباحثين حصلوا على فيديوهات مسربة صورها عناصر المخابرات بأنفسهم، توثق إعدام مئات المدنيين في حي التضامن.
وأضاف أن الباحثين كشفوا هوية أحد الجلادين الظاهرين في الفيديوهات وهو يرمي المدنيين في حفرة ويعدمهم فيها، وتبين أن اسمه أمجد يوسف.
وأوضح أنه تمت استضافة أعضاء من فريق الباحثين سراً في الولايات المتحدة لتقديم هذا الملف الجنائي والحقوقي دولياً، على غرار ما جرى مع ملف قيصر.
غيض من فيض
وأشار إلى أن الفيديو الذي نشرته صحيفة الغارديان عام 2022 وعرف العامة من خلاله بمجزرة التضامن هو “غيض من فيض”، موضحاً وجود مجموعة كبيرة من الفيديوهات والصور التي لم تنشر لبشاعتها واحتراماً للضحايا وذويهم، ومنها ما يظهر الاعتداء على نساء.
وطالب غانم الباحثين بتسليم الملف كاملاً لهيئة العدالة الانتقالية في سوريا رسمياً والتعاون معها، لأن الملف لا يظهر جرائم مسؤولين في النظام السابق فقط، بل يكشف عن استراتيجية ممنهجة اتبعها النظام البائد في ارتكاب تلك المجازر.
ونقل عن نقاش مطول مع الباحثين أن ضباط الأمن والاستخبارات الضالعين في المجزرة كانوا يتحركون “على أنهم علويون يتقصدون قتل سنة يرونهم أعداءً لحكمهم”، وذلك بحسب شهادات لهؤلاء الضباط لم يكونوا يعرفون أنها مسجلة أو قد تنشر، مؤكداً وجود أدلة كثيرة في هذا الصدد.
وأضاف أن ما يجري تصويره من أسر مدنيين على الحواجز وإلقائهم في حفر وإعدامهم ليس عشوائياً، وقد تظهر الدراسة المستفيضة استراتيجية قائمة على ارتكاب جرائم إبادة بحق السنة في سوريا.
وختم بأن البحث الموسع والتحقيق وتدوين التاريخ المدعم بالأدلة هو ما ينتظر من هيئة العدالة الانتقالية، وأن معيار الحكم على نجاحها أو فشلها هو كشف الحقيقة وتقديمها للسوريين وللعالم، مشدداً على أن العدالة الانتقالية “ليست القبض على مجرم هنا وهناك بل هي عملية متكاملة”، وعلى الهيئة أن ترفد نفسها بكوادر قادرة على ذلك.
وأرفق غانم منشوره بصورة من اجتماع بحثي صيف 2022 مع السيدة أنصار شحود التي كشفت هوية أمجد يوسف، مع إخفاء وجهها احتراماً لخصوصيتها.
الداخلية تعلن القبض على أمجد يوسف
وأعلن وزير الداخلية أنس خطاب، في وقت سابق اليوم، إلقاء القبض على أمجد يوسف المتورط في مجزرة حي التضامن التي وقعت في دمشق عام 2013.
وقال الوزير خطاب، في منشور عبر منصة “X”: إن المجرم أمجد يوسف المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن أصبح في قبضتنا بعد عملية أمنية محكمة”.
وأوضحت وزارة الداخلية عبر قناتها على “تلغرام” أن عملية الرصد والتتبع استمرت لعدة أيام قبل تنفيذها في منطقة سهل الغاب بريف حماة، مؤكدة استمرار الجهود لملاحقة باقي المتورطين في المجزرة وتقديمهم إلى العدالة.
وتعود مجزرة حي التضامن إلى 16 نيسان 2013، حيث قُتل 41 مدنياً داخل الحي قبل أن تلقى جثثهم في حفرة كبيرة فيما عثر لاحقاً على رفات بشرية في المنطقة.
وفي نيسان 2022، نشرت صحيفة الغارديان البريطانية مقطعاً مصوراً قالت إنه سرّب من أحد عناصر التشكيلات الموالية للنظام البائد، ويظهر عمليات قتل وإحراق جثث نفذتها عناصر من “الفرع 227” التابع لشعبة المخابرات العسكرية في حي التضامن في واقعة أعادت تسليط الضوء على المجزرة.


