أوضحت اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية، الأحد 28 حزيران، أن اعتماد نشرة الأسعار الجديدة يندرج ضمن نهج مؤسسي يقوم على المراجعة الدورية للأسعار، وفق مؤشرات اقتصادية وفنية متجددة، بما يواكب المتغيرات ويحقق التوازن بين استدامة توفير المواد البترولية، ومراعاة مصلحة المواطنين والاقتصاد الوطني.
وأكدت اللجنة في بيان توضيحي أن آلية التسعير الجديدة لا تعتمد تثبيت الأسعار لفترات طويلة، وإنما تستند إلى مراجعة دورية كلما استدعت المؤشرات الاقتصادية ذلك، سواء بالارتفاع أو الانخفاض، بما يضمن أن تعكس نشرات الأسعار الواقع الاقتصادي الفعلي.
وبينت اللجنة أن أسعار النفط العالمية تشكل أحد العناصر المؤثرة في التسعير، لكنها ليست العامل الوحيد، إذ تشمل الدراسة أيضاً أسعار الصرف، وكلف الاستيراد أو الإنتاج، والنقل والشحن والتشغيل والصيانة، ومستوى الجاهزية الفنية، إلى جانب المتغيرات الاقتصادية المحلية، وصولاً إلى توصيات تستند إلى دراسة متكاملة لمختلف العوامل المؤثرة.
وأضافت اللجنة أن ممثلين عن الجهات الاقتصادية والمالية والفنية المختصة يشاركون في إعداد التوصيات، ضمن عمل مؤسسي تشاركي، حيث يدرسون المؤشرات والبيانات بصورة شاملة، قبل رفع التوصيات إلى وزير الطاقة لاتخاذ القرار المناسب.
وأشارت اللجنة إلى أن اعتماد هذه الآلية يهدف إلى تعزيز الشفافية في عملية التسعير، وتمكين الجهات المختصة من الاستجابة للمتغيرات الاقتصادية في الوقت المناسب، بما يحقق استقرار سوق المواد البترولية، ويضمن استدامة توافرها، ويحافظ على التوازن بين المصلحة العامة ومصلحة المواطنين.
وشددت اللجنة في ختام بيانها على أن مراجعة الأسعار ستبقى عمليةً دوريةً مرتبطةً بنتائج الدراسات والمؤشرات الاقتصادية والفنية، بما يرسخ مبدأ العمل المؤسسي، ويضمن اتخاذ القرارات على أسس موضوعية تراعي مصلحة الدولة والمواطن.
وأقر وزير الطاقة محمد البشير، أمس، توصيات اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية، الصادرة عن اجتماعها الاستثنائي، وذلك بعد دراسة المعطيات الفنية والاقتصادية المرتبطة بواقع سوق المواد البترولية.
ونشرت وزارة الطاقة نشرةً تتضمن الأسعار الجديدة المعتمدة بالليرة السورية الجديدة، والتي دخلت حيز التنفيذ اعتباراً من تاريخ صدورها.




