خلال لقائه نظيره التركي هاكان فيدان في العاصمة أنقرة الخميس 6 آب بحث وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني تفعيل لجنة البحار الأربعة، فما هذا المشروع؟ وما أهميته بالنسبة للبلدين؟
بعد إغلاق مضيق هرمز، وتأثر إمدادات الطاقة العالمية نتيجة الصراع بين واشنطن وطهران، سُلطت الأضواء مجدداً على مشروع البحار الأربعة، ويستهدف المشروع ربط أربعة بحار رئيسية وهي الخليج العربي وبحر قزوين والبحر الأبيض المتوسط، فضلاً عن البحر الأسود.
ويسمح هذا المشروع بنقل إمدادات الطاقة من الخليج العربي ومنطقة بحر قزوين إلى أوروبا والعالم عبر موانئ سوريا وتركيا موفراً بدائل برية أكثر أماناً من مضيقَي هرمز وباب المندب.
وفي 9 نيسان الماضي تحدث الشيباني عن تبلور الرؤية الاستراتيجية في مشروع البحار الأربعة، وأكد أن من شأنها أن تحوّل سوريا وتركيا معاً إلى شريان رئيسي لإعادة توزيع الطاقة بين الخليج العربي وبحر قزوين والبحر المتوسط والبحر الأسود.
وفي 24 نيسان الماضي شارك السيد الرئيس أحمد الشرع في قمة الاتحاد الأوروبي الطارئة بالعاصمة القبرصية نيقوسيا، حيث ألقى كلمة تناولت عدة موضوعات منها أمن الطاقة ومبادرة البحار الأربعة.
وقال الرئيس الشرع خلال القمة: “الجغرافيا قدرنا والشراكة قرارنا ومن هذا المنطلق نضع بتصرف شركائنا في المتوسط والخليج العربي مبادرة البحار الأربعة وممراتها التسعة”.
وأشار الرئيس إلى أن المبادرة ستمثل بها سوريا الشريان البديل والآمن الذي يربط آسيا الوسطى والخليج في قلب القارة الأوروبية.
كما شارك القائم بأعمال السفارة السورية في واشنطن محمد قناطري ومعاون وزير الطاقة لشؤون التخطيط والتميز المؤسسي إبراهيم العدهان في 11 حزيران الماضي بفعالية استضافها معهد “نيولاينز” للأبحاث في العاصمة الأمريكية واشنطن، لمناقشة مبادرة البحار الأربعة التي طرحها المبعوث الأمريكي إلى سوريا والعراق توماس باراك.
وتحدث قناطري عن الأهمية الجيوسياسية والاقتصادية لسوريا ودور المشروع في تعزيز الترابط الإقليمي عبر خطوط الأنابيب والكهرباء والسكك الحديدية والاتصالات.
وخلال الفعالية، أكد معاون وزير الطاقة إبراهيم العدهان أن نجاح المبادرة يتطلب تعاوناً وجهداً دوليين.



