من الألياف إلى الحلول اللاسلكية.. “FWA” قيد الدراسة لإعادة خدمة الإنترنت إلى ريف حلب الشرقي

من الألياف إلى الحلول اللاسلكية.. "FWA" قيد الدراسة لإعادة خدمة الإنترنت إلى ريف حلب الشرقي

تشكل خدمة الإنترنت الثابت تحدياً يومياً أمام سكان ريف حلب الشرقي، في ظل تأخر تنفيذ طلبات الاشتراك وصعوبة الحصول عليها في عدد من المناطق، ولا سيما دير حافر ومسكنة، مما ينعكس بشكل مباشر على الطلاب، وخصوصاً طلاب الجامعات الافتراضية، وعلى أصحاب الأعمال والفعاليات التجارية التي تعتمد على الشبكة في إنجاز أعمالها.

ويطالب الأهالي بزيادة سعات بوابات “ADSL” وتوسيع شبكات الاتصالات، في حين تؤكد مديرية فرع السورية للاتصالات في حلب أن المشكلة لا تقتصر على عدد البوابات المتاحة، بل ترتبط بالأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، وخروج أجزاء واسعة من الشبكات والمقاسم من الخدمة، ما يجعل إعادة تأهيلها شرطاً أساسياً لتحسين واقع الإنترنت في المنطقة.

ضعف الإنترنت يعيق الدراسة والعمل

في قرى عاكولة ورسم العبد وكويرس وتل سبعين بريف حلب الشرقي، يعاني السكان من ضعف شديد في خدمة الإنترنت، وبطء في التصفح وانقطاعات متكررة، وقد تسبب ذلك بصعوبات يومية أمام الطلاب وأصحاب الأعمال والمواطنين الذين يعتمدون على الشبكة في دراستهم ومعاملاتهم.

يقول أحمد الحج عزو أحد سكان قرية عاكولة للإخبارية: إن ضعف الخدمة أصبح عائقاً أمام الأهالي، ولا سيما الطلاب وأصحاب الأعمال، موضحاً أن بطء الشبكة والانقطاعات المتكررة تؤثر بشكل مباشر على قدرتهم على متابعة دراستهم وإنجاز أعمالهم.

وأضاف أن بعض الأهالي يضطرون إلى الانتقال إلى مناطق أخرى للحصول على اتصال أفضل، سواء لتحميل الملفات الدراسية أو لإنجاز المعاملات الإلكترونية، في ظل عدم توفر خدمة مستقرة داخل القرية.

ومن قرية رسم العبد، يوضح مصطفى الحسن للإخبارية أن ضعف الإنترنت انعكس على مختلف الأنشطة المعتمدة على الشبكة، مشيراً إلى أن أصحاب المهن والفعاليات التجارية يواجهون تأخيراً في أعمالهم بسبب بطء الخدمة، في وقت لا تلبي فيه البدائل المتاحة احتياجات السكان.

وطالب الحسن بتحسين واقع الاتصالات وتوسيع التغطية، مؤكداً أن الاعتماد المتزايد على الإنترنت في التعليم والعمل والتواصل جعل تطوير البنية التحتية ضرورة ملحة، خصوصاً في المناطق الريفية التي ما تزال تعاني من ضعف الخدمات.

الأضرار تعرقل التوسع

بدوره، أوضح مدير فرع اتصالات محافظة حلب المهندس نضال الصالح لموقع الإخباربة، أن تأخر تنفيذ طلبات الاشتراك بخدمة الإنترنت الثابت في ريف حلب الشرقي لا يعود إلى نقص بوابات “ADSL”، وإنما إلى الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للاتصالات في معظم مناطق الريف الشرقي.

وبيّن الصالح أن المقاسم الهاتفية والشبكات النحاسية وكوابل الاتصالات تعرضت لأضرار وأعمال تخريب وسرقة، مما أدى إلى توقف خدمات الهاتف الثابت والإنترنت في عدد من المناطق، ومنها دير حافر ومسكنة، مشيراً إلى أن الشركة تعمل على تحديث السجلات الفنية وقواعد البيانات بما يتوافق مع واقع الشبكة والتجهيزات المتوفرة.

وأوضح أن زيادة عدد بوابات “ADSL” لا تمثل حلاً في المرحلة الحالية، لأن الخدمة تعتمد على توفر مقاسم عاملة وشبكات نحاسية سليمة، وهي مقومات غير متوفرة في العديد من مناطق ريف حلب الشرقي.

وأشار إلى أن السورية للاتصالات نفّذت مشروع مد كبل ألياف ضوئية لتأمين مسار نقل خدمات الاتصالات والإنترنت باتجاه محافظة الرقة والمناطق الشرقية، بهدف تعزيز شبكة النقل الوطنية وتحسين موثوقيتها، إلا أن المشروع لا يتضمن إعادة خدمات الهاتف الثابت أو الإنترنت للمناطق الواقعة على مساره.

دراسة تخديم المناطق الريفية بتقنية “FWA”

ولفت الصالح إلى عدم وجود مشاريع معتمدة حالياً لإعادة إنشاء شبكة الهاتف الثابت التقليدية في ريف حلب الشرقي، نظراً لحجم الأضرار والحاجة إلى أعمال واسعة تشمل إنشاء المقاسم وإعادة بناء الشبكات وتأمين التجهيزات الفنية اللازمة، وهي مشاريع تحتاج إلى اعتمادات مالية كبيرة، وتنفّذ وفق الأولويات والخطط الاستثمارية المعتمدة لدى الشركة.

وأضاف، في تصريحه للإخبارية، أن الشركة تدرس عدداً من الحلول التقنية لإعادة خدمات الاتصالات والإنترنت إلى المناطق المتضررة، بما فيها تقنيات الألياف الضوئية وحلول النفاذ اللاسلكي.

وأوضح أن العمل يجري على دراسة تخديم المناطق الريفية بتقنية “FWA” لإيصال خدمة الإنترنت لاسلكياً، نظراً لصعوبة إعادة تمديد الشبكات النحاسية أو الضوئية في الوقت الحالي.

وأكد فرع السورية للاتصالات في حلب استمرار رفع احتياجات مناطق ريف حلب الشرقي إلى الإدارة المركزية ضمن خطط إعادة التأهيل والتطوير، على أن يعلن عن أي مشاريع جديدة فور اعتمادها رسمياً.

المصدر: الإخبارية