وزارة الاتصالات تطلق مبادرة لدعم 500 تاجر وتضع خارطة طريق وطنية لتطوير التجارة الإلكترونية

وزارة الاتصالات تطلق مبادرة لدعم 500 تاجر وتضع خارطة طريق وطنية لتطوير التجارة الإلكترونية

انطلقت تحت رعاية وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات، منذ عدة أيام، فعاليات الملتقى الوطني للتجارة الإلكترونية، بمشاركة واسعة تضم الجهات الحكومية والمصارف وشركات الدفع الإلكتروني والمنصات الرقمية ومقدمي الخدمات اللوجستية والتجار، في خطوة تهدف إلى تحديد أبرز تحديات السوق وفرص نموها، وتعزيز التكامل بين الجهات المعنية، ومناقشة التشريعات والسياسات والبنية الرقمية اللازمة لتطوير القطاع.

وأعلنت الوزارة خلال الملتقى عن إطلاق مبادرة تستهدف مساعدة 500 تاجر على الانتقال إلى البيع عبر الإنترنت، من خلال ربطهم بخدمات الدفع الإلكتروني والخدمات اللوجستية، وتوفير التدريب والاستشارات اللازمة، بما يخفف التحديات الأولية التي تواجه دخولهم إلى السوق الرقمية.

خطة متكاملة لتأهيل الكوادر البشرية

في رد على سؤال لموقع الإخبارية حول خطة الوزارة لتأهيل الكوادر البشرية وتدريبها، أكد المكتب الصحفي في وزارة الاتصالات أن نجاح التجارة الإلكترونية يعتمد على جاهزية الكفاءات البشرية، إلى جانب توفر التشريعات والبنية التحتية والخدمات الرقمية اللازمة.

وأوضح أن الوزارة تعمل على دعم منظومة تدريبية تركز على المهارات العملية التي يحتاجها قطاع التجارة الإلكترونية، ومنها إنشاء المتاجر الإلكترونية وإدارتها، والتسويق الرقمي، وإدارة الطلبات، والمدفوعات الإلكترونية، وحماية البيانات والأمن السيبراني، مشيراً إلى أن التعاون مع مؤسسات التدريب وشركات القطاع الخاص يشكل أحد مسارات تطوير هذه المنظومة، بما يساعد على ربط البرامج التدريبية بالاحتياجات الفعلية للسوق وإتاحة خبرات عملية للمتدربين.

تعاون واسع لتذليل العقبات

فيما يتعلق بسبل التعاون مع القطاع الخاص وشركات الدفع الإلكتروني والخدمات اللوجستية، أوضحت الوزارة أنها تنظر إلى التجارة الإلكترونية باعتبارها منظومة متكاملة، يتطلب تطويرها تنسيق أدوار الجهات الحكومية والقطاع الخاص وشركات الدفع الإلكتروني ومقدمي الخدمات اللوجستية والمنصات الرقمية.

وبيّنت أن مجالات التعاون تشمل تعزيز تكامل خدمات الدفع مع المنصات الرقمية، وتطوير خدمات التوصيل والعنونة، ونشر الممارسات التي تدعم حماية المستهلك وأمن البيانات، إلى جانب تبسيط الإجراءات التنظيمية وتبادل الخبرات بين الجهات المعنية، مؤكدة أن ما يعنـي المواطن في هذا المسار هو الوصول إلى خدمات رقمية أكثر وضوحاً وموثوقية، من خلال تحسين آليات التحقق من التجار، وتعزيز الشفافية، وتشجيع استخدام وسائل الدفع الإلكتروني الآمنة.

رؤية مستقبلية لمنظومة رقمية متكاملة

حول الرؤية المستقبلية للوزارة، أكدت أن رؤيتها تتمثل في الإسهام ببناء منظومة تجارة إلكترونية متكاملة وآمنة وتنافسية، تتيح للأفراد والمنشآت توسيع نطاق أعمالهم والوصول إلى أسواق جديدة، وتعزز الثقة في المعاملات الرقمية، وتسهم في نمو الاقتصاد الرقمي.

وذكرت أن هذه الرؤية ترتكز على تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية، وتعزيز خدمات الدفع الرقمي، وتحسين الخدمات اللوجستية، وحماية البيانات، وتهيئة بيئة داعمة للاستثمار والابتكار، مشيرة إلى أن الملتقى يشكل منصة للحوار بين الجهات المعنية، والاستماع إلى احتياجات السوق والاستفادة من خبرات القطاع الخاص، بما يساعد على تقريب وجهات النظر وتنسيق الأولويات، وصياغة سياسات وتشريعات تستند إلى احتياجات السوق وقابلة للتطبيق.

خارطة طريق وطنية وآليات متابعة

عن مخرجات الملتقى ودورها في وضع خارطة طريق وطنية، أوضحت الوزارة أن الملتقى يمثل خطوة مهمة في بلورة أولويات وطنية لتطوير التجارة الإلكترونية، وفي مقدمتها تطوير البنية التحتية الرقمية، وتعزيز خدمات الدفع الإلكتروني، وتحديث البيئة التشريعية، وحماية المستهلك والبيانات، وتطوير الخدمات اللوجستية والعنونة الرقمية، ورفع جاهزية المنشآت التجارية للتحول الرقمي.

وأشارت إلى أن هذه الأولويات تنسجم مع محاور ورقة السياسات التي يجري العمل عليها، وتتابع المخرجات من خلال اللجنة الوطنية للتجارة الإلكترونية، التي تتولى وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات رئاستها، بالتنسيق مع الوزارات والجهات والهيئات المعنية، إذ يتمثل دور اللجنة في تنسيق الجهود، ودراسة التوصيات، وتحويل ما يتم اعتماده منها إلى مسارات عمل وفق اختصاص كل جهة، ومتابعة التقدم في تنفيذها ضمن الأطر المؤسسية المعتمدة.

دعم أصحاب الأعمال الصغيرة والمتوسطة

أكدت الوزارة أن من أبرز ما يؤكده الملتقى أن تطوير التجارة الإلكترونية لا يرتبط بالحلول التقنية وحدها، بل يتطلب منظومة متكاملة تشمل الدفع الإلكتروني والخدمات اللوجستية والتدريب والثقة وحماية المستهلك والإجراءات التنظيمية، مشيرة إلى أن احتياجات أصحاب الأعمال الصغيرة والمتوسطة تختلف عن احتياجات المنشآت الكبيرة، ولذلك ينبغي أن تكون الأدوات والحلول المقدمة لهم عملية وقابلة للتطبيق، وتساعدهم على الانتقال التدريجي إلى التجارة الإلكترونية.

وأشارت إلى أن المبادرة المعلنة تستهدف مساعدة 500 تاجر على بدء البيع عبر الإنترنت، من خلال التدريب والاستشارات، وربطهم بخدمات الدفع الإلكتروني والخدمات اللوجستية، بما يخفف التحديات الأولية التي تواجه دخولهم إلى السوق الرقمية.

تحفيز الاستثمار في التجارة الإلكترونية

حول آليات تحفيز الاستثمار، بيّنت الوزارة أن الملتقى يناقش المتطلبات التي تساعد على تهيئة بيئة جاذبة للاستثمار في التجارة الإلكترونية والاقتصاد الرقمي، ويمكن أن تنعكس هذه المناقشات في التوصيات والمخرجات التي تعتمَد، مشيرة إلى أن جذب الاستثمارات يحتاج إلى بيئة تنظيمية واضحة، وبنية رقمية متطورة، وخدمات دفع إلكتروني فعالة، وخدمات لوجستية موثوقة، وتشريعات تعزز الثقة وتحمي حقوق جميع الأطراف.

وأكدت الوزارة أنها تعمل، ضمن نطاق اختصاصها، على تطوير البيئة الرقمية والتنظيمية بالتعاون مع الجهات الحكومية والشركاء المعنيين، فيما تخضع الحوافز الضريبية أو الجمركية أو المالية لاختصاص الجهات المعنية بالاستثمار والسياسات المالية، وتدرَس وتتخذ القرارات بشأنها ضمن الأطر الحكومية المختصة.

يذكر أن الملتقى يأتي في إطار جهود الوزارة لتعزيز التحول الرقمي ودعم الاقتصاد الرقمي في سوريا، وتطوير بيئة التجارة الإلكترونية بما يواكب التطورات العالمية، ويسهم في توفير فرص عمل جديدة وتعزيز النمو الاقتصادي.

المصدر: الإخبارية