كشف وزير الأوقاف محمد أبو الخير شكري أن الوزارة أعدت مسودة كاملة لتعديل القانون رقم 31 الناظم لعمل وزارة الأوقاف، تمهيداً لطرحها على مجلس الشعب للمصادقة عليها فور انعقاده، وذلك ضمن رؤية الوزارة لإعادة بناء مؤسساتها على أسس أكثر كفاءة وعدالة.
وقال الوزير في تصريحات على شاشة الإخبارية الأربعاء 5 آب إن القانون الحالي صاغه النظام البائد مفصلاً على مقاس وزير الأوقاف البائد، مؤكداً أن التعديلات الجديدة تهدف إلى إصلاح هيكلية العمل المؤسسي في الوزارة وإنهاء حالة التشتت المالي والإداري.
وأوضح شكري أن أبرز ما تضمنته المسودة هو إلغاء نظام الاستقلالية المالية لمديريات الأوقاف واستبداله بصندوق واحد لوزارة الأوقاف، مبيناً أن القانون الحالي يمنح كل مدير مديرية أوقاف في المحافظات صلاحية الصرف والإنفاق بشكل مستقل دون العودة إلى الوزارة.
وأضاف “سيكون هناك صندوق واحد لوزارة الأوقاف يقوده مجلس يسمى مجلس الأوقاف المركزي، يرأسه وزير الأوقاف وثلاثة من معاونيه ومديري المديريات الوقفية المتعلقة بهذا الموضوع”، لافتاً إلى أن المسودة أصبحت جاهزة لتُطرح أمام مجلس الشعب في الوقت الذي يكون المجلس فيه جاهزاً لمناقشة قانون وزارة الأوقاف.
وأكد وزير الأوقاف أن قرار رفع بدلات العاملين في المجال الديني يأتي ضمن خطة الوزارة لتحسين أوضاع الأئمة والخطباء والقائمين على الشعائر الدينية، مشيراً إلى أن الزيادات المستقبلية ستراعي عدداً من المعايير، بينها التأهيل العلمي والخبرة والأداء والمكانة العلمية.
وبيّن أن الوزارة ستأخذ بعين الاعتبار الفروقات بين المؤهلات العلمية، بحيث يتم تقدير أصحاب الشهادات العليا والخبرات الطويلة وفق معايير واضحة، مبيناً أن الوزارة رفعت البدلات لجميع العاملين في المرحلة الحالية، على أن تتم دراسة المعايير التفصيلية لاحقاً، موضحاً أن الحد الأدنى للبدلات أصبح 1,256,000 ليرة سورية وفق القرار الصادر.
وأشار إلى أن هذه البدلات لا تشمل التأمين الصحي أو الضمان الاجتماعي، كون نظام الأئمة والخطباء يختلف عن نظام الموظفين في الدولة، مبيناً أنهم كانوا يتقاضون مستحقاتهم من أموال الوقف وليس من الموازنة العامة.
ولفت إلى أن الوزارة تمكنت خلال نحو عام ونصف العام من رفع بدلات العاملين بشكل كبير، موضحاً أنها ارتفعت من 300000 ليرة سورية قديمة إلى نحو 1,250,000 ليرة سورية، كما ارتفعت بدلات المثبتين من 260 ألف ليرة إلى نحو 1,260,000 ليرة سورية.
ونوّه شكري بوجود توجه مستقبلي لمواصلة تحسين أوضاع الأئمة والخطباء، مؤكداً أن الوزارة تضع هذا الملف ضمن أولوياتها، بما ينسجم مع رؤية الدولة في توفير مستوى معيشي أفضل للعاملين فيها.
وتؤكد هذه الخطوة توجه وزارة الأوقاف نحو تحسين الواقع المعيشي للعاملين في المساجد بما يعزز أداء رسالتهم الدينية، وتنفيذ برنامج إصلاحي يهدف إلى تعزيز كفاءة مؤسساتها وتوسيع دورها في خدمة المجتمع.



