قال وزير الداخلية أنس خطاب: إن الوزارة تابعت منذ اللحظة الأولى قضية الشاب محمد غميرة ووجهت بتشكيل لجنة للتحقيق في ملابسات وفاته، انطلاقاً من مسؤوليتها في الوصول إلى الحقيقة كاملة، ومحاسبة كل من يثبت تجاوزه أو تقصيره، أياً كان موقعه.
وشدد خطاب في تدوينة على حسابه في منصة “X” الخميس 20 آب على أن اللجنة المكلفة أنهت أعمالها، وأعلنت نتائج التحقيق خلال المؤتمر الصحفي اليوم، والتي خلصت إلى ثبوت تجاوز من أحد المحققين، واتخاذ الإجراء القانوني بحقه وإحالته إلى القضاء المختص، إلى جانب استكمال الإجراءات المسلكية وفق ما حددته اللجنة.
وأوضح أن الوزارة تحملت خلال الأيام الماضية كثيراً من الاتهامات والتشكيك في موقفها من القضية، لكنها اختارت أن تجعل التحقيق والحقائق هي من تتحدث، مؤكداً أن موقفها لم يكن حماية لأحد أو تهرباً من المسؤولية، بل التزام بالوصول إلى الحقيقة ومحاسبة من يثبت تجاوزه، وعدم تحميل من لم تثبت مسؤوليته ما لم يرتكبه.
وبيّن خطاب أن ما ثبت من تجاوز مرفوض بشكل قاطع، ولا يمكن تبريره تحت أي ظرف، فكرامة المواطن وحقوقه ليست موضع تساهل، وأي تجاوز من قبل أحد العاملين في الوزارة لا يمثل المؤسسة، ولا يمكن أن تتحول الصفة الوظيفية إلى حماية من المساءلة.
وأشار إلى أن الخروج ضد نظام الطاغية السابق كان رفضاً للظلم والإفلات من العقاب، ولذلك فإن بناء دولة القانون يبدأ من القدرة على محاسبة المخطئ، وإنصاف المتضرر، وعدم ظلم من لا تثبت مسؤوليته.
وأكد أن وزارة الداخلية لن تحمي مخطئاً، ولن تتهاون مع أي تجاوز يثبت ارتكابه، وفي الوقت ذاته لن تسمح بأن تُنسب المسؤولية إلى أحد دون دليل أو تحقيق، متقدماً مجدداً بخالص التعازي إلى أهل محمد غميرة، ومتمنياً لهم الصبر والسلوان، ومشدداً على أن الحقيقة تكشف بالتحقيق، والمحاسبة تبنى على الدليل، والقانون فوق الجميع.
وأعلنت وزارة الداخلية، في وقت سابق من اليوم، توقيف المحقق (أ. ج) وإحالته إلى القضاء المختص، استناداً إلى نتائج التحقيق في ملابسات وفاة المواطن محمد غميرة، التي خلصت إلى أن الوفاة نجمت عن صفعة وجهها إليه المحقق.
وأفادت الوزارة عبر معرفاتها الرسمية بأن التوقيف جاء خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته اللجنة المكلفة بالتحقيق، وبحضور النائب العام، ولجنة الطبابة الشرعية في مدينة اللاذقية.
وأوضحت أن هذا الإجراء يأتي نتيجة مخالفة الموقوف الصريحة للتعليمات الوزارية الناظمة ومدوّنة السلوك، اللتين تحظران بشكل قاطع أي شكل من أشكال التعامل المهين أو المسيء للموقوفين.


