شهدت عدة محافظات، الأحد 24 أيار، وقفات احتجاجية وإضرابات مفتوحة للعاملين في القطاع الصحي والتمريضي والتعليمي، احتجاجاً على الزيادات النوعية الأخيرة للرواتب والأجور التي عدّوها “غير منصفة” ولا تراعي حجم المسؤوليات والأعباء الملقاة على عاتقهم.
ففي محافظة القنيطرة، نفذ العاملون في مستشفى الجولان الوطني وقفة احتجاجية ممن لم تشملهم الزيادة النوعية، مطالبين بتحقيق المساواة بين جميع العاملين.
كما خرجت وقفة مماثلة للعاملين في القطاع الصحي في ساحة 18 آذار بمدينة درعا.
وأعلن الأطباء المقيمون في ثلاثة مستشفيات رئيسية، مستشفى إدلب الجامعي ومستشفى الشفاء ومستشفى إدلب الوطني، دخولهم في إضراب مفتوح عن العمل، يستثني الحالات الإسعافية والطارئة والعمليات المستعجلة، وذلك احتجاجاً على تراجع السلم المالي للأطباء المقيمين من نحو 350 دولاراً شهرياً إلى مبلغ لا يتجاوز 280 دولاراً، في ظل ساعات العمل الطويلة والمناوبات الشاقة، على حد تعبيرهم.
وطالب الأطباء بتعديل سلم الرواتب بما يتناسب مع ساعات العمل والمخاطر المهنية وارتفاع تكاليف المعيشة، وصرف تعويضات المناوبات وطبيعة العمل بشكل منتظم، ووضع جدول زمني واضح للمطالب.
وفي دير الزور، نظم العاملون في جامعة الفرات وقفة احتجاجية.
كما اعتصم الكادر الطبي في مستشفى دوما الإسعافي بدمشق، وشهد مستشفى ابن سينا للأمراض النفسية وقفة مماثلة.
ومن جهتها، أصدرت نقابة التمريض والمهن الطبية والصحية المساعدة المركزية بياناً أعربت فيه عن استيائها من الزيادات والترفيعات الأخيرة التي عدّتها “غير منصفة” لكوادر التمريض والفنيين الصحيين، مطالبة بإعادة النظر بالزيادات المقررة، واعتماد معايير “أكثر عدالة” تراعي طبيعة العمل الصحي والمخاطر المرتبطة به.
يأتي ذلك غداة إصدار وزارات المالية والتعليم العالي والتربية والصحة بيانات مشتركة حول اللوائح التنفيذية للمرسوم رقم 68 لعام 2026، المتعلق بالزيادات النوعية للرواتب والأجور، والتي أكدت استفادة العاملين في المناطق النائية من تعويضات إضافية.
واستجابت الحكومة منذ تسلّم مهامها، مطلع العام الماضي، لعدة مطالبات أطلقها مواطنون عبر وقفات احتجاجية في قطاعات متنوعة منها الإسكان والتعليم والبيئة.

