أعلن السيد الرئيس أحمد الشرع عن مشروع استثماري يجري العمل عليه، يتمثل في إنشاء مدينة صناعية للموبيليا بأساليب حديثة تعتمد على الطاقة الشمسية، مع استقدام خبرات جديدة لدعم هذا القطاع، وفق ما نقلته الوكالة العربية السورية للأنباء سانا.
وأوضح خلال لقاء جمعه مع وفد من وجهاء وأعيان ريف دمشق، السبت 13 حزيران، أن المشروع يتم بالتعاون مع شركة في الصين لتنفيذه وفق معايير حديثة ويشمل أيضاً إنشاء مركز تدريب مهني متخصص بصناعة الموبيليا وتأهيل الكوادر العاملة فيه.
وأشار إلى أن منطقة سقبا مرشحة لتكون ضمن مواقع هذه المشاريع القائمة، لافتاً إلى وجود مشاريع سياحية وأفكار أخرى قيد الطرح إلى جانب مشاريع تم الاتفاق عليها مع عدد من المستثمرين في ريف دمشق، إضافة إلى مشاريع أخرى ما تزال قيد الدراسة حالياً بهدف توسيع الاستثمارات في مناطق ريف دمشق.
وأكد الرئيس أحمد الشرع أن تكاتف السوريين في المرحلة القادمة يمثل الأساس لإعادة بناء سوريا، مشيراً إلى أنه خلال مرحلة الثورة السورية كان هناك توافق كبير رغم الاختلاف في بعض القضايا، إلا أن الهدف المشترك تمثل في إسقاط النظام وتغيير منظومة الحكم.
وأوضح أن ريف دمشق دفع فاتورة كبيرة في سبيل هذا الهدف ومع تحقيق النصر على الظلم تم الانتقال إلى مرحلة جديدة ما يفرض استحضار ذات حالة التكاتف في مرحلة البناء.
وأشار إلى أن سوريا تمر بمرحلة تحتاج إلى عمل مشترك لمعالجة آثارها، مؤكداً ضرورة الصبر على بعضنا البعض وتحمل الظروف في ظل واقع لا يكون دائماً مثالياً رغم ارتفاع مستوى الطموحات.
وأضاف أن ما تحقق سابقاً من تكاتف في مرحلة إسقاط النظام يجب أن يستمر اليوم، باعتبار أن المهمة لم تنتهِ بعد، بل ما زال أمام البلاد شوط طويل لإعادة بنائها وإعادتها إلى مكانتها التاريخية والحضارية.
وقال أيضاً: “إن البدايات جيدة وتبعث على التفاؤل، وأن العمل سيستمر وفق أفضل نموذج ممكن في مرحلة البناء”.
وأكد الرئيس أحمد الشرع للوفد أن تكاتف السوريين هو السبيل لبناء سوريا وإعادتها إلى مكانتها التاريخية الحقيقية، بما يليق بحضارتها العريقة وقيمها وأخلاقهاظ
وتناول الرئيس الشرع خلال حديثه عدداً من القضايا، بينها ملف الحدود مع لبنان، حيث أشار إلى أنه من القضايا العالقة منذ عام 1946 وأن لبنان يمر بمرحلة حساسة في ظل ضغوط مرتبطة بالحرب، ما ينعكس على البلدين بشكل كبير، لافتاً إلى أن هذا الملف شهد محادثات سابقة دون التوصل إلى حل نهائي، مع وجود تعقيدات تتعلق بملفات متداخلة مثل مزارع شبعا والقرى الحدودية.
وأوضح أن هناك أولويات في العلاقة بين البلدين في المرحلة الحالية، مع الإشارة إلى وجود تداعيات تاريخية متبادلة، وتأكيد أن ملف ترسيم الحدود ليس مطروحاً كأولوية حالياً، في ظل الأوضاع التي يشهدها لبنان، بما في ذلك ملف النزوح الذي يُقدّر بنحو مليون ونصف المليون شخص.
ونفى السيد الرئيس الشائعات المتداولة حول دخول قوات سورية إلى لبنان غير صحيح، مؤكداً في الوقت نفسه أهمية تعزيز الاستقرار وتقوية المؤسسات والعمل على دعم الربط الاقتصادي وتهدئة الأوضاع في لبنان قدر الإمكان.
وفي سياق آخر، لفت إلى دعم مشروع إنشاء مدينة متخصصة بصناعة الأثاث بالتعاون مع شركة صينية وفق أحدث الأساليب، على أن تضم مركزاً للتدريب المهني وتأهيل الكوادر في هذا القطاع.
وجدد التأكيد أن المرحلة الحالية تتطلب تكاتفاً وطنياً شاملاً، باعتباره المدخل الأساسي لمواصلة مسار البناء وإعادة ترسيخ موقع سوريا التاريخي والحضاري.



