أكد وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، خلال زيارته التاريخية إلى باكستان، أن سوريا لا تزال تدرس الانضمام إلى “اتفاق مكة للدفاع المشترك” دون اتخاذ قرار نهائي، وأشار إلى أن بلاده ستتخذ قرارها بهذا الخصوص في وقت لاحق.
وشدد في تصريحات لوسائل إعلام باكستانية الجمعة 21 آب، خلال الزيارة الرسمية التي يجريها إلى إسلام آباد، على موقف سوريا الرافض لأي إملاءات إسرائيلية على تحالفاتها.
ووصف تركيا بأنها “شريك أساسي” في إعادة الإعمار، ولفت إلى الحدود المشتركة بين البلدين التي يبلغ طولها نحو 1000 كيلومتر، وإلى الروابط التاريخية التي تجمعهما.
وفيما يتعلق بالعلاقات مع إيران، شدد الشيباني على ضرورة أن تقرّ طهران بما ارتكبته بحق الشعب السوري خلال الثورة ضد نظام بشار الأسد البائد، مشيراً إلى وجود اتصالات محتملة معها.
وأشاد بالدور الذي تؤديه باكستان في مسار الحوار بين الولايات المتحدة وإيران، موضحاً أن إسلام آباد لم تقدم حتى الآن أي مقترح للوساطة بين سوريا وإيران.
وفي الشأن السوري – الباكستاني، وصف الشيباني زيارته إلى باكستان بأنها “ناجحة”، مشيراً إلى أن دمشق وإسلام آباد اتفقتا على إعادة تفعيل اللجنة الوزارية المشتركة، واستمرار الرحلات الجوية المباشرة، وإنشاء مجلس أعمال، وتنظيم منتدى للاستثمار.
وأكد أن الجانبين يتشاركان الرؤية نفسها ويرغبان في الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى أعلى مستوى، معلناً أن سوريا سترفع مستوى تمثيلها الدبلوماسي في باكستان إلى مستوى سفير.
وفي الشأن الإسرائيلي، أكد الشيباني أنه لا يزال “من المبكر جداً” مناقشة أي اتفاق استراتيجي، مشيراً إلى أن الأولوية الأولى لسوريا هي وقف الهجمات الإسرائيلية.
وأضاف أن “سوريا دولة ذات سيادة”، مؤكداً أنه لا ينبغي لإسرائيل أن تملي على دمشق تحالفاتها أو شراكاتها.
وختم وزير الخارجية تصريحاته بالتأكيد أن السياسة الخارجية الجديدة لبلاده تركز على إعادة الإعمار، والتعاون الاقتصادي، وبناء علاقات أقوى مع الشركاء الإقليميين والدوليين.
ووصل وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد في 19 آب، على رأس وفد رفيع المستوى، وهي الأولى لوزير خارجية سوري إلى جمهورية باكستان الإسلامية منذ 19 عاماً.



