أظهرت نتائج تحقيقات أجراها الجهاز المركزي للرقابة المالية وجود مخالفات مالية ارتكبت خلال فترة النظام البائد في عدد من فروع المؤسسة السورية للحبوب، أسفرت عن إلحاق أضرار بالمال العام تجاوزت قيمتها ستة مليارات ليرة سورية.
وأشار الجهاز في تقرير نشره عبر معرفاته الرسمية، الأربعاء 26 تشرين الثاني ، إلى أن التحقيقات بينت أن فرع المؤسسة في محافظة حلب قام بتحصيل رسوم وأجور عتالة بطريقة مخالفة للتعليمات الصادرة عن وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك آنذاك، حيث استمر في اعتماد الأجور السابقة رغم صدور قرار برفعها، مما أدى إلى خسائر مالية بلغت ملياراً ومئة مليون ليرة سورية.
وأفادت التحقيقات بوجود عجز في كميات الأقماح الطرية لدى فرع المؤسسة في محافظة القامشلي، بلغ حجمه 870 ألف طن، بقيمة مالية وصلت إلى خمسة مليارات ليرة سورية.
وأوضحت التحقيقات وجود تجاوزات في فرن السقيلبية بمحافظة حماة، تمثلت في نقص كبير في كميات الخميرة، إلى جانب فقدان 1300 ليتر من مادة المازوت، ما تسبب بخسائر مالية قدرت بـ 54 مليون ليرة سورية.
وكشف المفتش الأول في قسم التحقيق بالجهاز المركزي للرقابة المالية، علاء الدين محمد علاء الدين، في 19 تشرين الثاني، عن سلسلة مخالفات مالية وإدارية كبرى في قطاع توليد الكهرباء.
وأضاف أن جميع ما توصلت إليه التحقيقات يرتبط بعقود أبرمت خلال عهد النظام البائد، بعضها مرتبط بشخصيات نافذة كانت تتحكم بملفات التوريد والتعاقد بحسب ما نشر الجهاز المركزي للرقابة المالية.
وقال علاء الدين إن من أبرز المخالفات التي رصدت هو عقد مرتبط بأحد المتنفذين، حيث أوقِف صرف فواتير له بقيمة 62 مليون يورو كانت في طريقها للتنفيذ قبيل عملية التحرير، مؤكداً أن هذا الإجراء فتح الباب أمام تحقيقات موسعة كشفت تلاعباً واسعاً في التوريدات، وتبدداً في كميات الوقود، وعمليات جرد غير مطابقة للواقع في عدد من محطات التوليد.
ولفت إلى أن أبرز هذه الملفات ظهر في العقد الخاص بمحطة دير علي، حيث تعذر على المفتشين الاطلاع على كامل الوثائق بسبب ارتباط الملف بشخصية نافذة من النظام البائد.



