خبير أمني يؤكد ضرورة تكامل الجهود الأمنية والوعي المجتمعي لضبط الحدود

خبير أمني يؤكد ضرورة تكامل الجهود الأمنية والوعي المجتمعي لضبط الحدود

أكد الكاتب والخبير الأمني باسل صنيب أن حادثة قرية جراجير بريف دمشق يجب ألا تتكرر، مشيراً إلى أن محاولة الاعتداء على عناصر الأمن تعد اعتداءً على كل مواطن في سوريا.

وأوضح صنيب في لقاء على شاشة الإخبارية الجمعة 24 تموز، أن المنطقة تعد من المناطق الحساسة لوقوعها على الشريط الحدودي مع لبنان، حيث تنشط منذ عقود مجموعات خارجة على القانون متورطة في تهريب البشر والمخدرات والأسلحة.

وبيّن صنيب أن هجوماً نفذته عناصر خارجة عن القانون ضد حرس الحدود والقوى الأمنية أدى إلى اشتباكات أسفرت عن مقتل أحد المهاجمين قبل أن يتجهوا إلى التصعيد عبر قطع الطرقات وإحراق المخافر.

ولفت إلى أن ردة فعل الدولة ووزارة الداخلية جاءت متناسبة مع الحدث حيث تم ضبط وإيقاف المتورطين، وتنفيذ عمليات تمشيط وتفتيش وإعادة فتح الطريق الدولي بعد محاولة إغلاقه.

وأشار صنيب إلى أن ما جرى يعد حادثاً أمنياً يمكن أن يحدث في أي مكان، إلا أن خصوصية المناطق الحدودية تجعلها أكثر عرضة لمثل هذه الأحداث ما يستدعي مراقبتها بشكل دائم.

ونوه إلى أن التهريب ظاهرة موجودة في مختلف دول العالم بما فيها الدول المتقدمة رغم الإجراءات الأمنية المشددة نتيجة تعقيدات ضبط الحدود.

وشدد صنيب على أن العمل الأمني لا يخلو من الثغرات خاصة في ظل امتداد الحدود وتعقيدها تاريخياً حيث كانت دائماً ممراً لعمليات التهريب بالاتجاهين.

وأكد ضرورة منع تكرار هذه الأحداث عبر رفع مستوى الوعي لدى سكان المناطق الحدودية وإنهاء مظاهر الفوضى والرشاوى المرتبطة بعمليات التهريب.

وأوضح أن الدولة تبذل جهوداً كبيرة لضبط الحدود إلا أن ذلك يتطلب وقتاً وإمكانات بشرية ومادية كبيرة مع استمرار عمل وزارة الداخلية على مدار الساعة في هذا الملف.

واختتم صنيب بالتأكيد على أهمية العمل الاجتماعي إلى جانب الجهد الأمني من خلال دور الأهالي والوجهاء ورجال الدين لتعزيز حس المسؤولية الوطنية والمساهمة في حماية الاستقرار.

وفي 23 تموز الجاري، قال مصدر أمني بوزارة الداخلية للإخبارية إن قوى الأمن الداخلي بريف دمشق نفذت عملية أمنية دقيقة استهدفت عدداً من المطلوبين والمتورطين في الاعتداءات الأخيرة التي شهدتها قرية جراجير، وتمكنت من إلقاء القبض عليهم وإحالتهم إلى القضاء المختص.

وأوضح المصدر أن نقطة للأمن بقرية جراجير في ريف دمشق تعرضت لاعتداء على خلفية مقتل أحد أبناء القرية باشتباك مع قوات حرس الحدود أثناء مكافحة عملية تهريب.

وبيّن أن عدداً من الأشخاص أضرموا النار في النقطة الأمنية واعتدوا على عناصر المخفر وقاموا بقطع أوتوستراد دمشق – حمص.

كما أشار المصدر إلى أن بعض المتجمهرين واصلوا أعمال التحريض واستفزاز القوات المنتشرة في المنطقة رغم تعزيز الانتشار الأمني لاحتواء الموقف.

المصدر: الإخبارية