رديف مصطفى: إفادات الشهود تضمنت أدلة مهمة في محاكمة عاطف نجيب

لإتاحة المرافعات.. محكمة الجنايات بدمشق تؤجل محاكمة عاطف نجيب إلى 19 حزيران

عقدت محكمة الجنايات الرابعة المتخصصة بالعدالة الانتقالية في دمشق، الثلاثاء 23 حزيران، جلسة جديدة ضمن محاكمة المتهم عاطف نجيب، خصصت لسماع شهود الحق العام في إطار إجراءات المحاكمة الوجاهية والغيابية العلنية.

وقال عضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية ومدير إدارة المساءلة والمحاسبة، المحامي رديف مصطفى، إن المحكمة استمعت خلال الجلسة إلى ثلاثة عشر شاهداً، بينهم الشاهد السري (01)، مشيراً إلى أن الإفادات تضمنت معطيات وأدلة ذات أهمية قانونية مرتبطة بالوقائع محل المحاكمة.

وأضاف أن شهادات الشهود تناولت انتهاكات جسيمة شملت الاعتقال التعسفي خارج إطار القانون، والقتل خارج إطار القانون، والتعذيب الممنهج بمختلف أشكاله، إضافة إلى انتهاكات طالت الأطفال الذين شكّلوا نسبة كبيرة من المعتقلين في الوقائع التي تناولتها الشهادات.

وبيّن مصطفى أن إحدى الإفادات تضمنت شهادةً حول التعرض لانتهاكات جسدية وجنسية أثناء الاحتجاز في أحد الأفرع الأمنية بمدينة درعا، لافتاً إلى أن المحكمة تتابع النظر في هذه الوقائع ضمن الإجراءات القضائية والأدلة المقدمة في الدعوى.

وأشار إلى أن المتهم عاطف نجيب رفض ما ورد في شهادات الشهود خلال الجلسة، فيما واصلت المحكمة استكمال إجراءاتها وفق الأصول القانونية، وقررت تأجيل الجلسة إلى 14 تموز المقبل لاستكمال سماع شهود الحق العام.

وأكد مصطفى أن هذه المحاكمات تأتي ضمن مسار المساءلة القانونية لكشف الحقيقة وإنصاف الضحايا ومكافحة الإفلات من العقاب، مع الالتزام بضمانات المحاكمة العادلة وحقوق جميع الأطراف أمام القضاء المختص.

وجاءت هذه الجلسة استكمالاً للجلسة الثالثة التي عُقدت في 19 أيار الماضي، بحضور أكثر من 20 منظمة دولية وحقوقية وقانونية، ضمن مسار العدالة الانتقالية في سوريا، وشهدت استكمال استجواب المتهم، قبل أن تقرر المحكمة تأجيلها إلى 19 حزيران لإتاحة المجال أمام النيابة العامة والدفاع لتقديم المطالبات والادعاءات والشهود، وفقاً لأحكام قانون أصول المحاكمات الجزائية السوري.

وكانت الجلسة الثانية، التي عُقدت في 10 أيار، قد خصصت لاستجواب المتهم، بحضور وسائل إعلام ومحامين وحقوقيين وشهود، وسط انتشار لقوى الأمن الداخلي أمام عدلية دمشق وفي محيطها، لتأمين المكان تمهيداً للمحاكمة.

وتركزت جلسة المحاكمة حينها بشكل أساسي على استجواب عاطف نجيب، وتوجيه مطالعة النيابة العامة والتهم المنسوبة إليه، بحضور ذوي الضحايا وعدد من أعضاء الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، وممثلين عن منظمات قانونية وإنسانية دولية، بحسب مراسل الإخبارية.

يُذكر أن الجلسة الأولى من المحاكمات العلنية لعاطف نجيب وآخرين من رموز النظام البائد، انطلقت في القصر العدلي بدمشق في 26 نيسان الفائت.

المصدر: الإخبارية