أكد خبير العلاقات الدولية زكريا ملاحفجي أن اتفاق دمج قسد يعزز وحدة الدولة السورية ويكرس أحقية الدولة في احتكار السلاح .
واعتبر ملاحفجي في حديث للإخبارية أن تزامن حل قسد مع رفع تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب يشكل انعطافة مهمة في تاريخ سوريا، ويفتح المجال أمام الانتقال إلى مرحلة البناء والحياة السياسية.
وأوضح ملاحفجي أن من الطبيعي أن يكون الموقف الأمريكي من الاتفاق هو الأول، نظراً للدعم الكبير الذي قدمته الولايات المتحدة لقسد خلال السنوات الماضية، واعتبارها حليفاً تكتيكياً في المنطقة، مشيراً إلى أن سقوط النظام السابق وتحرير سوريا تزامناً مع توجه أمريكي لدعم دمشق والتعامل معها كحكومة مركزية.
وأضاف أن انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب بوصفها الدولة رقم 90، جعل استمرار الاعتماد على قوى أخرى داخل سوريا أمراً غير مبرر، لافتاً إلى أن الدعم الأمريكي لمسألة الاندماج جاء ضمن خطوات متتالية، رغم العقبات التي قد ترافق أي عملية انتقالية.
وأشار ملاحفجي إلى أن حل “قسد” واندماجها يمثلان اندماجاً حقيقياً وكاملاً، مؤكداً أن الاتفاق يحقق عدة فوائد للدولة السورية، أبرزها تعزيز وحدة الدولة وترسيخ حقها في احتكار السلاح.
وقال إن احتكار السلاح من قبل الدولة يمثل أمراً طبيعياً وأحد أبرز التحديات، بحيث لا تبقى مجموعات أو ميليشيات تحمل السلاح خارج المؤسسة العسكرية والأمنية، معتبراً أن الاندماج يبعد شبح الانفصال أو أي صورة من صور التقسيم.
ولفت ملاحفجي إلى أن قيادة قسد كانت جادة في مسألة الاندماج نتيجة ظروف متعددة، مشيراً إلى أن تركيا تنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها تقدماً استراتيجياً، نظراً لارتباط الملف بأبعاد إقليمية ودولية.
ورأى أن الاتفاق ليس خطوة بسيطة داخل سوريا، متوقعاً أن تتوالى التصريحات العربية والغربية والتركية المرحبة به، بعد الموقف الأمريكي الأول.
وأكد ملاحفجي أن عواصم القرار في العالم تدعم سوريا والمرحلة الانتقالية واستقلالها واستقرارها، إلى جانب رفع العقوبات عنها، معتبراً أن تزامن رفع تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب مع حل قسد يشكل انعطافة في تاريخ البلاد.
وأوضح أن رفع التصنيف سيساعد سوريا على الاندماج الاقتصادي مع المنظومة الدولية، بينما يرسخ حل قسد مسألة احتكار الدولة للسلاح ويبعد أي صورة من صور الاحتراب، معتبراً أن مخاطر السلاح انتهت، وأن التركيز اليوم ينصب على معركة البناء والحياة السياسية في سوريا كدولة حديثة.
وكان قائد “قسد” مظلوم عبدي أعلن الثلاثاء 25 آب من قصر الشعب في دمشق حل “قسد” والإدارة الذاتية وجميع التشكيلات التابعة لهما، والاندماج الكامل في مؤسسات الدولة.
وقال عبدي خلال مؤتمر صحفي إن المرحلة الجديدة تبدأ بفتح صفحة عنوانها السلام والاستقرار وبناء الوطن، مؤكداً انتهاء مهمة قوات سوريا الديمقراطية كقوة عسكرية.



