أكد الباحث والأكاديمي عبد الرحمن الحاج الأربعاء 26 آب أن اتفاق دمج قسد يمثل نهاية لمرحلة الانقسام والأوضاع غير الطبيعية التي شهدتها سوريا، معتبراً أن الاتفاق أنهى واحداً من أعقد الملفات الداخلية، وبدأ مرحلة جديدة قائمة على الاندماج الوطني وبناء الدولة.
وأوضح الحاج في حديثه للإخبارية أن نجاح الاتفاق جاء نتيجة تحولات فرضت نفسها على قيادة قسد ومظلوم عبدي، دفعت الجميع إلى التعامل مع الملف بمنطق أكثر واقعية وطنية.
ووصف الحاج ما يجري بأنه أقرب إلى مصالحة تاريخية، تستند إلى إجراءات من بينها المرسوم الخاص بالحقوق الكردية، ودمج القوات ضمن مؤسسات الدولة على أساس وطني بعيداً عن الاعتبارات العرقية أو الطائفية، معتبراً أن الملف الذي كان من أكثر الملفات سخونة في سوريا قد طُوي، وبدأت مرحلة جديدة.
وأشار الحاج إلى أن سوريا أنهت معظم مشكلاتها الداخلية، بالتزامن مع نجاحاتها الخارجية، لافتاً إلى أن رفع آخر تصنيف للعقوبات عن سوريا جاء بالتزامن مع ما وصفه بنهاية فصل داخلي مهم.
وتحدث الحاج عن دور مظلوم عبدي في الوصول إلى الاتفاق، معتبراً أنه تعامل بواقعية وجدية مع القضية الكردية في ظل السياسات التي اتبعها السيد الرئيس أحمد الشرع والتغيرات التي شهدتها البلاد، مشيراً إلى أن عبدي أصبح أكثر واقعية في تعامله مع الملف السوري.
وأضاف أن عبدي أدى دوراً إيجابياً، سواء بقناعة ذاتية أو نتيجة التحولات التي فرضتها الظروف الداخلية، وأن استجابته لمنطق السياسة قابلتها التزامات نفذها الرئيس أحمد الشرع، في إطار خطوات متبادلة وتبادل للثقة، مؤكداً أن عبدي اتخذ خطوة كبيرة وأوفى بالتزاماته.
ورأى الحاج أن ما جرى يجب أن يشكل رسالة إلى الفصيل الموجود في السويداء، الذي قال إنه يحاول بشكل متكرر إخراج المحافظة من المنظومة السورية ويدعم مشاريع غير قابلة للتطبيق، معتبراً أن اتفاق دمج قسد يفرض أن يدفع هذه الأطراف إلى إعادة التفكير في مشاريعها.
وأكد الحاج أن هذه التطورات يجب أن تدفع الأطراف المتصدرة للمشهد في السويداء إلى مزيد من الواقعية، مشيراً إلى أن التصلب لم يؤدِ إلى نتيجة، وداعياً إلى إنهاء ملف السويداء عبر عملية سياسية، والكف عن المشاريع الانفصالية والعودة إلى إطار الدولة السورية.
وكان قائد “قسد” مظلوم عبدي أعلن الثلاثاء 25 آب من قصر الشعب في دمشق حل “قسد” والإدارة الذاتية وجميع التشكيلات التابعة لهما، والاندماج الكامل في مؤسسات الدولة.
وقال عبدي خلال مؤتمر صحفي إن المرحلة الجديدة تبدأ بفتح صفحة عنوانها السلام والاستقرار وبناء الوطن، مؤكداً انتهاء مهمة قوات سوريا الديمقراطية كقوة عسكرية.



