انطلقت في قصر المؤتمرات بدمشق الإثنين 24 آب فعاليات مشروع “شام فيو” الذي يعد أكبر مشروع عقاري في سوريا برعاية وزارة الأشغال العامة والإسكان
وأقيم المشروع بالشراكة بين المؤسسة العامة للإسكان وشركة “ثرا” السعودية للتطوير والاستثمار العقاري، وبحضور عدد من الوزراء والسفراء ورجال الأعمال السوريين والعرب.
بدوره، أكد وزير الأشغال العامة والإسكان مصطفى عبد الرزاق أن الشراكة السورية السعودية تطورت من مرحلة التفاهم إلى الشراكة الاستراتيجية، لافتاً إلى إن المرحلة المقبلة ستشهد الإعلان تباعاً عن مشاريع ومبادرات سكنية وعمرانية جديدة في عدة محافظات.
وأوضح أن هذه المشاريع تأتي ضمن خريطة وطنية شاملة تغطي كامل الأراضي السورية، بهدف تعزيز التنمية المتوازنة، مشيراً إلى أن المشاريع ترتكز على إعادة تأهيل المساكن والمناطق المتضررة، وتعزيز القدرة الشرائية، وتوفير فرص العمل.
من جانبه، قال رئيس مجلس الأعمال السعودي السوري محمد بن عبد الله أبو نيان إن العلاقات السعودية السورية تشهد مرحلة جديدة من الشراكة الاستثمارية النوعية، تعكس عمق الروابط التاريخية بين البلدين الشقيقين.
وأكد أبو نيان أن المشروع يمثل ثمرة للتعاون المشترك وخطوة عملية نحو تعزيز الاستثمارات السعودية السورية، بما ينعكس إيجاباً على القطاعين الاقتصادي والاجتماعي في سوريا.
وأشار إلى أن سوريا تمتلك مقومات تجعل منها مركزاً جاذباً للاستثمارات الإقليمية والعالمية، لافتاً إلى ما تشهده من قفزة في مجالات الاستقرار والأمن، والتأسيس لنهضة عمرانية واقتصادية متكاملة.
وأشاد بالجهود المبذولة من فرق العمل والجهات المعنية لتسهيل أطر الشراكة وتنفيذ المشاريع السعودية السورية المشتركة وفق أعلى المعايير، مؤكداً أن مشروع “شام فيو” يمثل بداية لانطلاقة حزمة من الاستثمارات السعودية الضخمة بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة.
وفي السياق ذاته، كشف المدير العام للمؤسسة العامة للإسكان تمام الدبل أن المشروع يقع بين ضاحية قدسيا ومشروع دمر، ويمتد على مساحة 178 هكتاراً، أي 1.78 مليون متر مربع على أن يتم تنفيذه خلال 5 سنوات.
وأوضح الدبل أن المشروع يتضمن أكثر من 10 آلاف وحدة عقارية، بينها 7500 شقة سكنية وأكثر من 2000 وحدة تجارية وفندقية مشيراً إلى أن المشروع يستهدف استيعاب أكثر من 22 ألف نسمة ويضم أكثر من 7 مدارس ومساجد ومراكز ثقافية وخدمية.
وأكد أن تمويل المشروع يعتمد بالكامل على أموال المستثمرين وضخ النقد الأجنبي، دون الاعتماد على أموال المكتتبين، لافتاً إلى أن استحقاق أقساط المكتتبين مرتبط بتقدم الأعمال، وأن الدفعة الثانية لا تستحق إلا بعد الانتهاء الكامل من البنية التحتية.



