مرور دمشق للإخبارية: قانون سير جديد وعقوبات متدرجة وإجازات بمواصفات عالمية

الداخلية تطلق أسطول دراجات نارية جديدة لشرطة المرور بدمشق

كشف رئيس فرع مرور دمشق العميد ثائر إسماعيل عويض، في حوار خاص للإخبارية، عن ملامح قانون سير جديد ينتظر إقراره، يتضمن رفع الغرامات إلى 10 أضعاف، ونظاماً للنقاط، ورصداً إلكترونياً دقيقاً، إلى جانب تفاصيل حصرية حول مستقبل إجازات السوق، وأبرز المخالفات التي تعصف بحركة العاصمة.

أبرز المخالفات

وقال العميد عويض خلال اللقاء: إن الوقوف على “الرتل الثاني” يعد من أبرز المخالفات التي تؤثر في انسيابية الحركة المرورية داخل دمشق، موضحاً أن هذه المخالفة تؤدي إلى تعطيل أحد المسربين في الطرق المؤلفة من مسربين، بما ينعكس مباشرة على حركة السير ويحدث اختناقات تستمر حتى إزالة المخالفة.

وأشار إلى أن ضيق بعض الطرق وضعف البنية التحتية في العاصمة يزيدان من آثار هذه المخالفة، داعياً السائقين إلى التعاون مع عناصر المرور والالتزام بالتعليمات بما يسهم في الحد من الازدحام.

الدراجات النارية ممنوعة

وأوضح رئيس فرع المرور أن قرار منع الدراجات النارية ما يزال قائماً، نافياً وجود أي تراجع في تطبيقه، مبيناً أن التحدي الرئيسي يتمثل في محدودية كراجات الحجز، بانتظار تأمين مواقع إضافية من قبل محافظة دمشق.

وأضاف أن الفرع اعتمد التدرج في تنفيذ الإجراءات وتنشيط المخالفات بما يضمن تقبلها مجتمعياً، مشيراً إلى وجود تأييد واسع من سكان دمشق للحد من هذه الظاهرة.

وبيّن العميد عويض أن مخالفة الوقوف على “الرتل الثاني” تبدأ بتنظيم ضبط مروري، وفي حال عدم إزالة المخالفة تحجز المركبة وتنقل إلى كراجات الحجز التابعة لمحافظة دمشق، لافتاً إلى أن قيمة المخالفات الحالية تبلغ 25 ألف ليرة سورية، وهي قيمة لا تحقق الردع المطلوب.

 

البنية التحتية محدودة

وأرجع رئيس فرع مرور دمشق جانباً كبيراً من الازدحام إلى محدودية البنية التحتية، وعدم توافر العدد الكافي من الجسور والأنفاق التي تسهم في تحسين انسيابية الحركة المرورية، مؤكداً أن فرع المرور يواصل تطبيق القانون بالتوازي مع تنفيذ حملات توعية تدعو السائقين إلى تجنب الوقوف في المنعطفات ومواقف الحافلات والالتزام بقواعد السير.

وأشار إلى أن تنظيم الحركة في المناطق السياحية يدخل ضمن اختصاص محافظة دمشق والجهات المعنية بهندسة المرور، بينما يقتصر دور فرع المرور على تنفيذ الخطط والقرارات الصادرة عن الجهات المختصة.

 

قانون سير جديد

وكشف العميد عويض عن توجه لإقرار قانون سير جديد يتضمن رفعاً كبيراً في القيم المالية للمخالفات، معتبراً أن الغرامات الحالية لم تعد تحقق الردع الكافي.

وأوضح أن المشروع يتضمن مقترحات لزيادة قيمة المخالفات إلى نحو 10 أضعاف، واعتماد الليرة السورية الجديدة في احتسابها، إلى جانب تصنيف المخالفات بحسب جسامتها، وإقرار نظام لحسم النقاط وتدابير احترازية وعقوبات متدرجة.

وأضاف أن مشروع القانون يخضع حالياً لدراسة اللجان المختصة، قبل عرضه على مجلس الشعب، نظراً لارتباطه بوزارات الداخلية والعدل والنقل.

 

الرصد الإلكتروني دقيق

وأشار رئيس فرع المرور إلى أن منظومة الكاميرات المنتشرة على أوتوستراد المزة ومحيط ساحة الأمويين ترصد حالياً مخالفات استخدام الهاتف المحمول أثناء القيادة، وتجاوز السرعة، وقطع الإشارة الضوئية.

وأوضح أن المخالفات التي ترصدها الكاميرات تنظم غيابياً، وتوضع إشارة على قيد المركبة تمنع تجديد ترخيصها أو نقل ملكيتها أو إجراء أي معاملة عليها قبل تسديد الغرامة.

وفيما يتعلق بمخالفات السرعة، بيّن أن تجاوز الحد المسموح بأكثر من 40 كيلومتراً في الساعة يعرّض السائق لعقوبات تصل إلى الحبس من شهر إلى 3 أشهر إضافة إلى الغرامة المالية، أما التجاوز ضمن هذا الهامش فيعامل كمخالفة سرعة عادية.

 

مواقف السيارات معقدة

ووصف العميد عويض ملف مواقف السيارات بأنه من أكثر الملفات تعقيداً، مشيراً إلى وجود تنسيق مستمر بين فرع المرور ومحافظة دمشق لدراسة إنشاء مواقف طابقية واستثمار المساحات المتاحة، بما فيها إقامة مواقف أسفل الحدائق العامة، للتخفيف من الضغط المروري، لا سيما في المناطق المزدحمة ودمشق القديمة.

وأكد أن دور فرع المرور يقتصر على تنفيذ القرارات التنظيمية الصادرة عن الجهات المختصة في المحافظة.

ورأى رئيس فرع مرور دمشق أن مستوى الضبط المروري في العاصمة “جيد جداً”، مستنداً إلى الانتشار المستمر لعناصر المرور على مدار الساعة وفي مختلف الظروف، معرباً عن أمله باستمرار تعاون المواطنين مع رجال المرور بما يسهم في تحسين الواقع المروري.

 

إجازات السوق مؤجلة

وفي ختام الحوار، أعلن العميد عويض أن منح إجازات السوق متوقف حالياً، وأنه يجري الاعتماد بصورة مؤقتة على شهادات مدارس السواقة الخاضعة لإشراف وزارة النقل ومتابعة وزارة الداخلية.

المصدر: الإخبارية