أكد المستشار القانوني في الهيئة الوطنية للمفقودين أنور مجني، الأحد 30 آب، استمرار الهيئة في البحث عن مصير المفقودين وكشف الحقيقة ومعرفة ظروف فقدانهم حتى في الحالات التي تمتلك فيها عائلاتهم معلومات تفيد بوفاتهم.
وأوضح مجني في لقاء على شاشة الإخبارية، أن الهيئة ترى الملف قائماً ما لم يُكشف مصير المفقود، مشيراً إلى أن واجبها يستمر في البحث وكشف المصير والوصول إلى الرفات في حال الوفاة وتسليمها إلى ذوي المفقود.
وأشار إلى أن منظمات المجتمع المدني أدت خلال السنوات الماضية دوراً في توثيق حالات الفقدان، ومن أبرزها الشبكة السورية لحقوق الإنسان، مبيّناً أن تسجيل حالات الفقدان أصبح حالياً حصرياً لدى الهيئة الوطنية للمفقودين، بوصفها الجهة الوطنية الرسمية المعنية بالملف.
وبيّن أن الهيئة ستستفيد من أعمال المنظمات والبيانات التي وثقتها خلال السنوات الماضية، والتنسيق معها لإدخال هذه البيانات في النظام الذي أطلقته الهيئة، ومتابعة الحالات مع العائلات والتحقق من المعلومات المتعلقة بالفقدان.
ولفت مجني إلى أن الهيئة لم تبدأ حتى الآن بفتح المقابر الجماعية، موضحاً أن ذلك يحتاج إلى تجهيز الكوادر وخبراء الطب الشرعي ومستودعات الرفات ومخابر تحليل الحمض النووي.
وكشف أن الهيئة استجابت حتى الآن لـ194 بلاغاً عن مقابر جماعية محتملة، موضّحاً أن فرقاً تابعة لها، بالتعاون مع الجهات الأخرى وخاصة وزارة الداخلية، تتولى الكشف عن الرفات الذي يُعثر عليه أثناء أعمال الحفر أو البناء وحماية المواقع.
وأضاف أن الهيئة أنشأت بالتوازي خارطة للمقابر الجماعية، رغم أنها لا تزال غير مكتملة، وأتاحت عبر منصتها إمكانية الإبلاغ عن مقابر جماعية بهدف تطوير الخارطة وحماية المواقع من العبث أو التخريب، تمهيداً لفتحها عند اكتمال الاستعدادات اللازمة.
وأكد مجني أن جمع البيانات والعينات الجينية وتحليل الحمض النووي يمثل قضية وطنية، مع استمرار الهيئة في التعاون مع الجهات الدولية، مشيراً إلى توقيع مذكرة تفاهم مع الصليب الأحمر للمساعدة في إنشاء مخبر لتحليل الحمض النووي.
وقال رئيس الهيئة الوطنية للمفقودين محمد رضا جلخي: في اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري نستحضر المفقودين ومعاناة عائلاتهم.
وأكد جلخي في تدوينة عبر منصة “X” الأحد 30 آب، أن معرفة الحقيقة حق لا يسقط والبحث عن كل مفقود مسؤولية وطنية وإنسانية.
وذكر أن الهيئة الوطنية للمفقودين تواصل العمل حتى تعرف العائلات حقيقة ما جرى لذويها وتحصل على إجابات طال انتظارها.
وجاءت تصريحات رئيس الهيئة الوطنية للمفقودين تزامناً مع اليوم الدولي للمفقودين أو اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، الذي يصادف 30 آب من كل عام لإحياء ذكرى الأشخاص الذين غابوا بسبب النزاعات، أو العنف، أو الكوارث، أو الهجرة.



