نظّمت إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين، الخميس 25 حزيران، ورشة تشاورية جمعت الجهات الوطنية مع شركاء التنمية الألمان، ممثلين بـبنك التنمية الألماني KfW، والوكالة الألمانية للتعاون الدولي GIZ، والوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية BMZ، في فندق الداما روز بدمشق.
وتهدف الورشة إلى تعزيز الشراكة والتنسيق بين المؤسسات الوطنية وشركاء التنمية الألمان، وبحث أولويات وبرامج التعاون المستقبلية الداعمة لجهود التعافي والتنمية المستدامة، وفقاً لما نقله مراسل سانا.
كما تسعى إلى مواءمة برامج التعاون مع الأولويات الوطنية، بما يسهم في رفع كفاءة وفاعلية التدخلات التنموية وتعزيز أثرها في دعم مسارات التنمية وتحسين الخدمات وبناء القدرات في مختلف القطاعات.
وأكد مدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين قتيبة قاديش أن الورشة تأتي في مرحلة تتطلّب الانتقال من منطق الاستجابة المتفرقة إلى منطق التعافي المنظّم، ومن قوائم الاحتياجات الواسعة إلى برامج متكاملة، ومن المبادرات المنفصلة إلى مسارات تعاون تستند إلى أولويات وطنية واضحة.
وأشار إلى أن الحكومة وضعت، من خلال “بيان أولويات التعافي للتعاون الدولي”، إطاراً وطنياً ناظماً يحدد المسارات الرئيسية التي ينبغي أن تتجه إليها المساعدات والشراكات الدولية خلال المرحلة الحالية.
وبيّن أن هذه المسارات تتركّز على استعادة البنية التحتية الحيوية واستئناف تقديم الخدمات الأساسية وبناء الصمود الاجتماعي والاقتصادي، إلى جانب تطوير النظم العامة وتعزيز كفاءة الإدارة العامة.
وقال قاديش: “التعاون الدولي الذي نتطلّع إليه اليوم في هذه المرحلة ينبغي أن يكون تعاوناً يرفع قدرة الدولة ومؤسساتها، ويعزز الملكية الوطنية، ويدعم الاستدامة، ويمنع الازدواجية والتشتت.”
وأضاف أن سوريا تنظر بتقدير إلى التعاون القائم مع الشركاء الألمان، وإلى الخبرات التي تمتلكها مؤسسات التعاون الإنمائي الألماني في عدد من المجالات الحيوية المرتبطة مباشرة بأولويات التعافي، ولا سيما في المياه والصرف الصحي، والصحة، والتعليم، والتدريب المهني والتشغيل، والصمود الاجتماعي والاقتصادي.
وتأتي هذه الورشة في إطار الجهود الرامية إلى توسيع مجالات التعاون التنموي بين الجانب السوري وشركائه الدوليين، وتطوير آليات التنسيق المشترك بما يعزز فعالية البرامج والمشروعات التنموية ويحقق أهداف التنمية المستدامة ويلبّي الاحتياجات الوطنية.



