أصدرت وزارة العدل الجمعة 21 آب التعميم رقم (31) الخاص بضبط وتوحيد منهج العمل القضائي في الدعاوى المتعلقة بالمشغولات الذهبية، وذلك بناءً على الإشكالات العملية التي تواجه الصاغة في هذه الدعاوى، وما قد يترتب عليها في بعض الحالات من أضرار جسيمة تلحق بأصحاب المهنة رغم عدم ثبوت أي شبهة جرمية بحقهم.
وأهابت الوزارة في تعميمها، الذي نشرته عبر معرفاتها الرسمية، بالقضاة التأكد من عدم اللجوء إلى التوقيف الاحتياطي بحق الصاغة إلا عند توافر مبرراته القانونية، وقيام الأدلة الجدية على ارتكاب الجرم.
وشددت على ضرورة الاستعانة بالخبرة الفنية كلما اقتضت طبيعة النزاع ذلك، ولا سيما في المسائل المتعلقة بمطابقة الذهب المضبوط للذهب محل الجريمة، والمبادرة إلى إجراء الخبرة الفنية بالسرعة الممكنة.
وبيّن التعميم ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة للإفراج عن المضبوطات أو تسليمها إلى مستحقها متى انتفت الحاجة إلى استمرار حجزها، مع الاحتفاظ بالأوصاف وتقارير الخبرة اللازمة، وذلك تجنباً للأضرار الجسيمة التي قد تلحق بالصاغة جرّاء استمرار الحجز دون مبرر.
وشددت الوزارة في تعميمها على إدارة التفتيش القضائي والمحامين العامين متابعة حسن تنفيذ هذا التعميم، وإعلامها بأي مخالفة لمضمونه، وذلك حرصاً على تحقيق التوازن بين مقتضيات العدالة وحماية حقوق المهنيين.
وتهدف وزارة العدل من خلال هذا التعميم إلى ضبط الإجراءات وتوحيد منهج العمل القضائي، بما يكفل حسن سير العدالة ويحمي أصحاب المهنة من أي أضرار قد تنجم عن إجراءات غير مبررة، مع التأكيد على عدم المساس بصلاحيات القضاء التقديرية في حدود القانون.


