مع مطلع شهر تموز المقبل، يستعد العلم السوري ليرفرف مجدداً في سماء أوروبا، بحسب ما أشار رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي عمر الحصري، عبر إطلاق أولى الرحلات الجوية المباشرة بين دمشق والعاصمة الهولندية أمستردام.
وخلال حزيران الجاري، شهد قطاع الطيران المدني في سوريا حراكاً متسارعاً يعكس توجهاً واضحاً نحو إعادة دمج البلاد في شبكة النقل الجوي الإقليمية والدولية، مع توسع الاتصالات الفنية والدبلوماسية وعودة شركات طيران أجنبية إلى التشغيل عبر المطارات السورية.
الهيئة العامة للطيران المدني أعلنت مؤخراً عن قرب إطلاق رحلات مباشرة بين دمشق وأمستردام، وبدء تشغيل شركة “دان إير” الرومانية رحلات منتظمة بين بوخارست وحلب بدءاً من 1 تموز.
إلى جانب ذلك، كشفت الهيئة عن تشغيل “العربية للطيران” الإماراتية رحلات مباشرة بين الشارقة وحلب بدءاً من 4 تموز، كما أكدت استمرار المباحثات مع ألمانيا بشأن استئناف خط برلين–دمشق، مع الإشارة إلى أن الموافقات التشغيلية لم تُمنح بعد.
وللوقوف على مسألة فتح الأجواء مع بقية الدول الأوروبية والعقبات التي تعترضها، أوضح رئيس الهيئة عمر الحصري في تصريح خاص لموقع الإخبارية، أن الهيئة تعمل حالياً على عدة مسارات متوازية مع عدد من الدول الأوروبية بهدف استئناف أو توسيع الربط الجوي المباشر مع سوريا.
وكشف أن بعض هذه المباحثات وصلت إلى مراحل متقدمة، فيما تم تحقيق نتائج عملية بالفعل من خلال إعادة تشغيل وجهات أوروبية جديدة وعودة شركات طيران أوروبية إلى السوق السورية.
وحول طبيعة التحديات التي لا تزال تواجه هذا الملف، أوضح الحصري أنه من الناحية الفنية، تتعلق التحديات المتبقية باستكمال بعض إجراءات الاعتماد والاعتراف المتبادل بين سلطات الطيران المدني، والحصول على الموافقات التشغيلية اللازمة للناقلات الجوية، واستكمال بعض المتطلبات التنظيمية الخاصة بكل دولة على حدة.
أما من الناحية السياسية، فإن بعض الملفات لا تزال تتأثر بإجراءات وسياسات تراكمت خلال السنوات الماضية، إلا أن الهيئة تلمس تحولاً إيجابياً ومتزايداً في المواقف تجاه إعادة الانفتاح الجوي على سوريا، مدعوماً بالتقدم الذي تحقق في مجالات السلامة الجوية وأمن الطيران والامتثال للمعايير الدولية، وفق ما قال الحصري.
وأكد الحصري أن ما تحقق حتى الآن من إعادة تشغيل خطوط مباشرة إلى أمستردام وبوخارست، وعودة شركات طيران أوروبية للعمل في المطارات السورية، والتقدم الكبير في الملفات المفتوحة مع عدد من الدول الأوروبية الأخرى، يمثل بداية مرحلة جديدة من استعادة سوريا لموقعها الطبيعي ضمن شبكة النقل الجوي الإقليمية والدولية.
وشدد على أن الهيئة ستواصل العمل خلال الفترة المقبلة على تحديث اتفاقيات النقل الجوي الثنائية، وتعزيز التعاون الفني مع السلطات الأوروبية المختصة، بما يتيح إضافة وجهات جديدة بصورة تدريجية ومنظمة وفق أعلى معايير السلامة والكفاءة التشغيلية.



