الرئيس اللبناني: زيارة وزير الخارجية السوري تؤكد نهج الاحترام المتبادل

أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون أن زيارة وزير الخارجية السوري إلى لبنان، الخميس 2 تموز، تبدد مخاوف بعض اللبنانيين من وجود نية لدى السيّد الرئيس أحمد الشرع للتدخل في الشؤون اللبنانية.

وقال الرئيس عون إن الزيارة تؤكد أن هدفها إقامة علاقات سليمة بين البلدين على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

وأوضح عون خلال استقباله وفداً من الرابطة المارونية، أن الوفد السوري شدد على أهمية أن يكون التعاون الثنائي عبر المؤسسات الدستورية، أي بين دولة ودولة، وليس من خلال أي فريق أو على قاعدة التدخل في الشؤون اللبنانية.

وأضاف أن صيغة الإطار لا تتعارض مع الحقوق والثوابت اللبنانية، بل تسعى إلى ضمانها، معتبراً أن التفاوض هو الخيار الأقل كلفة على لبنان بعد الخسائر التي تكبدها.

وأشار الرئيس اللبناني إلى أن مفهوم السيادة يشمل سيادة الدولة في قرارها، وأن اللجوء إلى المفاوضات لتحصيل الحقوق وضمان انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية لا يعد خيانة، بل يمثل “حرباً دبلوماسية” تحفظ الأرواح، مؤكداً أن احترام مبدأ السيادة يقتضي احترام قرار الدولة في هذا المسار.

كما شدد على أهمية عدم التفريط بالدعم الأميركي والأوروبي والخليجي، داعياً إلى خروج لبنان من مرحلة الحروب والوصايات، مؤكداً عدم التفريط بأي شبر من الأراضي اللبنانية، ومثمناً جهود الوفد اللبناني المفاوض المدني والعسكري في العاصمة الأميركية.

من جانبه، قال رئيس الرابطة المارونية مارون حلو إن المرحلة الحالية تستدعي الالتفاف حول الدولة والجيش اللبناني ومؤسساتهما الدستورية، ودعم كل جهد يهدف إلى تثبيت السيادة الكاملة وحصر قرار السلم والحرب بيد الدولة.

وجدد حلو دعم الرابطة للرئيس اللبناني وثقتها بإدارته لشؤون الدولة والمفاوضات وفق الدستور وبعيداً عن الضغوط أو الإملاءات الخارجية.

ووصل وزير الخارجية أسعد الشيباني إلى بيروت صباح اليوم للقاء قادة في الحكومة اللبنانية، وعلى جدول أعماله مشروع اتفاقية بين حكومتَيْ البلدين لإنشاء اللجنة العليا اللبنانية – السورية المشتركة كبند أول.

وعقد الوزير الشيباني مؤتمرا صحفيا في وقت سابق اليوم مع رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام الذي أوضح أن الزيارة مكملة لزيارتنا إلى دمشق لإعادة إرساء العلاقات بين البلدين، مضيفا “نعمل على بناء العلاقات اللبنانية السورية على أسس المصالح المشتركة بما يحقق الفائدة للبلدين”.

ونوه أن الربط الكهربائي بين لبنان وسوريا يأتي في مقدمة الملفات المطروحة للنقاش بين الجانبين.

المصدر: الإخبارية