الرقابة والتفتيش تكشف مخالفات في حقول دير الزور وتكفّ يد 9 مسؤولين

الرقابة والتفتيش تكشف مخالفات في حقول دير الزور وتكفّ يد 9 مسؤولين

كشفت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش السبت 22 آب عن مخالفات وتجاوزات جسيمة في عدد من حقول النفط بمحافظة دير الزور، طالت آليات إنتاج النفط ونقله ومعايرته وأعمال الصيانة والتعاقدات، إضافة إلى ثغرات في الإجراءات الرقابية.

وأظهرت التحقيقات أضراراً أولية بالمال العام تتجاوز 8 ملايين دولار، ناجمة عن التعاقدات وأعمال الصيانة وسوء الإدارة، لا سيما في حقول دير الزور.

وامتدت أعمال البعثات التحقيقية إلى عقود نقل النفط الخام بين إدارة المنطقة الوسطى والشركات الناقلة، وأظهرت أضراراً بالمال العام كفروق أسعار تقدر بـ20 مليون دولار كأرقام أولية.

وأصدرت الهيئة بناءً على نتائج التحقيقات والمطابقة الميدانية، قرارات بكفّ يد 9 مسؤولين في حقول دير الزور وإحالتهم إلى القضاء لاستكمال التحقيقات والإجراءات القضائية.

وجاءت النتائج بعد 3 أشهر من أعمال الرصد والتحقيقات الرقابية، وبمشاركة 22 مفتشاً، قاد خلالها رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عامر العلي جولة ميدانية في عدد من حقول النفط بمحافظة دير الزور، للتحقق من نتائج العمل الرقابي ومطابقة التقارير مع الواقع الميداني، بالتنسيق مع محافظ دير الزور ووزير الطاقة.

وأظهرت نتائج التحقيقات والمطابقة الميدانية ملاحظات جوهرية على إدارة وإنتاج بعض الآبار، وعمليات نقل النفط، وتنفيذ أعمال الصيانة والتعاقدات بالعموم، ما استدعى تحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وشملت الإجراءات التوجيه بفسخ عقود بعض الشركات والمتعهدين والمتعاقدين مع قطاع النفط، بسبب ما أظهرته أعمال الرقابة من قصور ومخالفات في تنفيذ الأعمال والإخلال بمتطلبات النزاهة والالتزام التعاقدي.

وتضمّنت الإجراءات التوصية بإلقاء الحجز الاحتياطي على أموال المتورطين، واتخاذ الإجراءات الأخرى وفق الأصول، مع التوسع في التحقيق بعدد من الملفات والوقائع التي كشفت عنها أعمال الرقابة.

وأشارت الهيئة إلى أن هذه الإجراءات تأتي في إطار مسؤوليتها عن حماية المال العام، ومعالجة مواطن الخلل، ورفع كفاءة المؤسسات العامة، مشددة على أن المخالفات مرتبطة بأشخاص محددين ولا تمثل أداء مؤسسات قطاع النفط الوطني وعموم العاملين فيها ونزاهتهم.

وأكدت الهيئة استمرار العمل الرقابي في متابعة الملفات وتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية بحق من تثبت مسؤوليته، مشيرة إلى أن حماية المال العام ومؤسسات الدولة، لا سيما قطاع النفط باعتباره أحد القطاعات الاستراتيجية، ستبقى في صلب عمل الحكومة والهيئة.

المصدر: الإخبارية