اعتبر عضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية ومدير إدارة المساءلة والمحاسبة رديف مصطفى، أن جلسة محاكمة المتهم أحمد حسون، أمس الخميس 16 تموز، محطة مهمة في مسار المحاكمة، بعد استماع المحكمة لإفادات شهود الحق العام وشهود الدفاع ضمن الأصول القانونية.
وقال مصطفى في تصريح للإخبارية: إن إحدى الشهادات التي أدلى بها شاهد سري تضمنت ادعاءات حول تمويل مجموعات مسلحة، واستغلال النفوذ، وابتزاز ذوي المعتقلين، إضافة إلى تفاصيل عن طبيعة العلاقات التي كانت تربط المتهم بقيادات أمنية وعسكرية في النظام البائد.
وأكد مصطفى أن هذه الإفادات تبقى جزءاً من الأدلة التي تخضع لتقدير المحكمة، إلى جانب بقية الأدلة والدفوع، وصولاً إلى تكوين قناعتها القضائية.
وشدد على أن دور إدارة المساءلة والمحاسبة يتمثل في دعم مسار المحاسبة عبر بناء ملفات قانونية متماسكة تستند إلى الأدلة والشهادات والوقائع الموثقة، بما يضمن محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة وفق أحكام القانون السوري والمعايير الدولية، مع احترام ضمانات المحاكمة العادلة وحقوق جميع الأطراف.
وأشار مصطفى إلى أن “العدالة الانتقالية لا تقوم على الانطباعات أو الاتهامات المجردة، بل على أدلة قانونية وإجراءات قضائية سليمة”، باعتبار ذلك الضمانة الحقيقية لإنصاف الضحايا ومكافحة الإفلات من العقاب وترسيخ سيادة القانون.
وأمس الخميس، انطلقت الجلسة الثانية من المحاكمة العلنية لمفتي النظام البائد أحمد حسون، المتهم بجرائم التحريض على العنف وتبرير القتل خلال عهد النظام البائد، بمحكمة الجنايات الرابعة في دمشق وفق مراسل الإخبارية.
وترأس جلسة المحاكمة القاضي فخر الدين العريان، وتتضمن الاستماع إلى أقوال شهود الحق العام، بحضور ممثلين عن منظمات حقوقية وطنية ودولية عدة.
وكانت الجلسة الأولى من محاكمة المتهم أحمد حسون قد انطلقت، الخميس 25 حزيران الفائت، في القصر العدلي بدمشق، بحضور النائب العام للجمهورية القاضي المستشار حسان التربة، ومنظمات حقوقية محلية ودولية.
وكانت قوى الأمن الداخلي اعتقلت المفتي السابق للنظام البائد أحمد حسون، في آذار 2025، في مطار دمشق الدولي، أثناء محاولته مغادرة البلاد، وذلك بناءً على مذكرة توقيف صادرة عن النيابة العامة.
يُذكر أن النائب العام للجمهورية العربية السورية، القاضي المستشار حسان التربة، أكد في الـ30 من تموز 2025 الماضي تحريك دعوى الحق العام بحق أحمد حسون، لارتكابه جرائم وانتهاكات بحق الشعب السوري، انطلاقاً من تطبيق العدالة الانتقالية ومحاسبة المتورطين، وضمان حقوق الضحايا وأسرهم.




