أعلنت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة “الفاو” ارتفاع أسعار الغذاء العالمية خلال شهر نيسان الماضي إلى أعلى مستوى لها منذ أكثر من ثلاث سنوات، مدفوعة بزيادة أسعار الزيوت النباتية وارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية والحرب في إيران.
وقالت المنظمة في تقريرها الشهري: إن مؤشر أسعار الغذاء ارتفع بنسبة 1.6 بالمئة على أساس شهري ليصل إلى 130.7 نقطة، وهو أعلى مستوى يسجّله منذ شباط 2023، فيما سجلّت الزيوت النباتية أكبر زيادة بنسبة 5.9 بالمئة نتيجة ارتفاع أسعار زيوت الصويا ودوار الشمس واللفت وزيت النخيل، إضافةً إلى تنامي الطلب المرتبط بسياسات الوقود الحيوي، وفق رويترز.
وأضاف التقرير: إن أسعار الحبوب ارتفعت بنسبة 0.8 بالمئة خلال نيسان، وسط مخاوف مرتبطة بالطقس وارتفاع تكاليف الأسمدة، في حين ارتفعت أسعار اللحوم بنسبة 1.2 بالمئة لتسجّل مستويات قياسية بسبب محدودية أعداد الأبقار الجاهزة للذبح.
وفي المقابل، تراجعت أسعار السكر بنسبة 4.7 بالمئة بفعل توقّعات بوفرة الإمدادات من البرازيل والصين وتايلاند، بينما توقّعت “الفاو” انخفاض مساحات زراعة القمح خلال عام 2026 مع توجّه المزارعين نحو محاصيل أقل استهلاكاً للأسمدة، رغم رفع تقديرات إنتاج الحبوب العالمي لعام 2025 إلى مستوى قياسي بلغ 3.040 مليارات طن.
وشهدت أسعار الأسمدة ارتفاعاً كبيراً بسبب تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وخاصة أن ثلث تجارة الأسمدة يمرّ عبر مضيق هرمز المضطرب أمنياً.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران في 28 شباط الماضي، قبل أن تردّ طهران بهجمات على إسرائيل وضد ما قالت إنها مواقع ومصالح أمريكية في المنطقة، لتُعلن واشنطن وطهران لاحقاً، في 8 نيسان، هدنة مؤقتة بوساطة باكستانية.
وعقب تعثّر الجولة الأولى من المفاوضات بين الجانبين في باكستان، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 13 نيسان الماضي، فرض حصار على موانئ إيران وعلى أي سفينة تمرّ عبر مضيق هرمز بعد الحصول على إذن من طهران.
ويُعدّ مضيق هرمز من أهم الشرايين الحيوية لنقل الطاقة عالمياً، إذ يمرّ عبره يوميا نحو 20 مليون برميل نفط، إضافةً إلى قرابة 20 بالمئة من تجارة الغاز الطبيعي المسال في العالم.
