يعد الفستق الحلبي من المحاصيل الزراعية المهمة في سوريا، ومصدراً أساسياً لمعيشة آلاف المزارعين، ولا سيما في محافظات حلب وحماة وإدلب، إلا أن هذا القطاع يواجه تحديات متزايدة، أبرزها ارتفاع تكاليف الإنتاج وأسعار الأدوية الزراعية، إلى جانب انتشار بعض الآفات التي تهدد الأشجار والمحاصيل.
دعم فني وغراس بأسعار رمزية
أوضح مدير مكتب الفستق الحلبي عادل هواش في تصريح لموقع الإخبارية أن وزارة الزراعة تقدم الدعم الفني للمزارعين في مختلف المناطق السورية المنتجة للفستق الحلبي، من خلال الوحدات الإرشادية ومكتب الفستق الحلبي وشعب الأشجار المثمرة.
وأضاف أن الوزارة تقوم بتوزيع الغراس البذرية والمطعمة للفستق الحلبي بأسعار رمزية، إضافة إلى توزيع المطاعيم الموثوقة من مشاتل الأمهات بأسعار شبه مجانية.
إرشاد ميداني لمتابعة الآفات والأمراض
أشار هواش إلى أن مديرية مكتب الفستق الحلبي تقدم دعماً مستمراً للوحدات الإرشادية من خلال برامج الإرشاد الزراعي، والجولات الميدانية الدورية لمتابعة الحالة الصحية للأشجار والكشف عن الآفات والأمراض، إلى جانب اللقاء بالمزارعين والاستماع إلى المشكلات التي تواجههم ورفعها إلى الجهات المختصة.
كما تنظم المديرية ندوات إرشادية، وتنشر برامج الإدارة المتكاملة لشجرة الفستق الحلبي عبر المطبوعات الورقية ووسائل التواصل الاجتماعي، بهدف الوصول إلى أكبر شريحة من المزارعين.
ويستقبل المكتب المزارعين بشكل يومي، إذ يرافق الفنيون المختصون أصحاب البساتين إلى حقولهم عند الحاجة، لتشخيص المشكلات الحقلية وتقديم الإرشادات الفنية المتعلقة بإدارة البستان والتقليم والتسميد والري ومكافحة الآفات والأمراض.
المزارعون وارتفاع تكاليف الأدوية
من جهته، قال المواطن محمد الشقرة من منطقة طيبة الإمام: إن مزارعي الفستق الحلبي يواجهون صعوبات متزايدة خلال الموسم، ولا سيما مع انتشار حشرة الكمبودس وما تسببه من أضرار للأشجار والمحصول.
وأضاف أن ارتفاع أسعار الأدوية الزراعية يشكل عبئاً كبيراً على المزارعين، خصوصاً مع الحاجة إلى تكرار عمليات المكافحة، مشيراً إلى أن ارتفاع تكاليف الأدوية ينعكس بشكل مباشر على قدرة المزارع على حماية محصوله والحفاظ على إنتاجية بستانه.
ارتفاع المساحات
بحسب التقديرات النهائية لموسم 2025، بلغت المساحة المزروعة بأشجار الفستق الحلبي في سوريا نحو 60,500 هكتار، بعدد يقارب 9.7 ملايين شجرة، منها نحو 7.7 ملايين شجرة مثمرة.
وسجلت محافظة حلب نحو 23,516 هكتاراً بإنتاج بلغ 25,360 طناً، فيما بلغت المساحة في حماة 21,364 هكتاراً بإنتاج وصل إلى 10,343 طناً، بينما بلغت المساحة في إدلب 10,475 هكتاراً بإنتاج قدره 4,695 طناً.
أما التقديرات الأولية لموسم 2026، وهي غير نهائية، فتشير إلى ارتفاع المساحة الإجمالية إلى نحو 67,864 هكتاراً، بعدد أشجار يبلغ نحو 10.47 ملايين شجرة، منها 8.03 ملايين شجرة مثمرة.
وتوزعت المساحات وفق التقديرات الأولية بين حلب بنحو 23,516 هكتاراً، وحماة 27,374 هكتاراً، وإدلب 11,126 هكتاراً.
تراجع في إنتاج حلب
في المقابل، تشير التقديرات الأولية إلى إنتاج متوقع يبلغ نحو 12,690 طناً في حلب، و14,740 طناً في حماة، و5,015 طناً في إدلب، مما يعكس تفاوتاً في الإنتاج مقارنة بالموسم الماضي، رغم ارتفاع المساحات المزروعة في بعض المناطق.
وأوضح هواش أن مديرية مكتب الفستق الحلبي تتواصل مع المنظمات العاملة في قطاع الأمن الغذائي، وتزودها بالبيانات والمعلومات الفنية اللازمة لدعم سلسلة قيمة الفستق الحلبي وتنشيطها.



