باحث للإخبارية: النشاط الدبلوماسي يجعل سوريا جزءاً أساسياً من الترتيبات الإقليمية

النشاط الدبلوماسي السوري ومبنى وزارة الخارجية والمغتربين

أكد الباحث والأكاديمي عبد الرحمن الحاج أن النشاط الدبلوماسي السوري يتجاوز اليوم مسألة التعافي التقليدية ليصل إلى جعل سوريا جزءاً أساسياً من الترتيبات الإقليمية والاقتصادية والأمنية الجديدة الجارية في المنطقة.

وبيّن الحاج في لقاء عبر الإخبارية الخميس 23 تموز أن هذا التحرك يأتي لمواكبة التطورات السريعة والاستفادة القصوى من الفرص المتاحة وتحويلها إلى وقائع عملية داخل البلاد.

وشدد الحاج على أهمية التمييز بين مسارين أساسيين، مسار العلاقات الخارجية ومسار البناء المؤسسي الداخلي، موضحاً أن وزارة الخارجية أنجزت إنجازاً هائلاً وسريعاً جداً وبسرعة قياسية مقارنة بالملفات الداخلية.

وأشار إلى أن هذا التفاوت يعد من طبيعة الأشياء كون الملفات الداخلية أبطأ وأضخم وأكثر تعقيداً ولا يمكن أن تتعافى بنفس السرعة.

كما أوضح أن أداء الخارجية السورية في إعادة التموضع الدولي، وتصفير المشكلات، وبناء موقع إيجابي يقدّم رؤية ودوراً سورياً جديداً، شجع كافة الأطراف على استعادة العلاقات بسرعة كبيرة، حيث قطعت الوزارة الشوط الأكبر وتتابع هذا الملف حالياً.

ولفت الباحث إلى وجود معطيات مستجدة وانعكاسات للحرب التي شهدتها إيران، والتي أفرزت نتائج تمس الساحة السورية وأبرزها انكشاف الأمن العربي وعدم إمكانية الاستمرار بالمقاربات القديمة القائمة على الوجود الخارجي كالقوات الأمريكية أو الاعتماد على دعم خارجي.

وبيّن أن سوريا تقع في قلب هذه المعادلة الأمنية بفضل أثر الاستقرار الداخلي، والدور الأمني المحوري الذي تلعبه سواء في التصدي لبقايا النفوذ الإيراني ومحاولات إيران للعودة، أو في مواجهة تنظيم “داعش”، مما يجعلها حلقة رئيسية في المنطقة.

ورأى الحاج أن نتائج التطورات الأخيرة فرضت إعادة التفكير في سلاسل إمداد النفط، حيث تشكل سوريا الممر الطبيعي لها، فيما تستهدف حركة دمشق الخارجية مواكبة الترتيبات الاقتصادية بفاعلية واستثمار العامل الزمني لاقتناص الفرص، وفق حديثه.

واستعرض الباحث في ختام حديثه الشوط الكبير الذي قطعته سوريا، مشيراً إلى أهمية الاتفاق الأخير مع العراق، والذي سبقه اتفاق مع الجانب التركي حول الطريق الدولي وخط القطار، إلى جانب محادثات واتفاقات يجري البحث فيها مع الأردن والسعودية ودول الخليج العربي، وهو “ما يفسر سرعة العلاقات والتفاصيل التقنية والأمنية والاقتصادية في اللقاءات الأخيرة”.

المصدر: الإخبارية