أكد رئيس المحكمة الدستورية العليا الدكتور عصام الخليف أن المحكمة أنجزت دراسة مسودة مشروع قانونها خلال جلستين مطولتين على مدى أسبوعين، تمهيداً لإرسالها إلى الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية لاستكمال إجراءات إصدارها عبر مجلس الشعب والسيّد الرئيس أحمد الشرع.
وأشار الخليف في تصريح لوكالة سانا إلى أن المحكمة تسعى إلى الاضطلاع بدورها في الحفاظ على الإعلان الدستوري والفصل بين السلطات.
وقال: إن أولى المهام التي قامت بها المحكمة بعد إعادة تشكيلها كانت دراسة مسودة مشروع القانون الذي أعدته الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية لتنظيم آلية عمل المحكمة واختصاصاتها.
وأوضح أن مشروع القانون يتناول شروط عضوية المحكمة، وآلية انتهاء خدمة أعضائها، وصلاحياتها، والإجراءات الناظمة لممارسة اختصاصاتها.
وأضاف أن المحكمة الدستورية العليا تضطلع بمهام تفسير الإعلان الدستوري، والرقابة على دستورية القوانين بنوعيها اللاحقة والسابقة، والفصل بين السلطات.
وبيّن أن الرقابة اللاحقة تتمثل في مراقبة القوانين بعد إقرارها من مجلس الشعب، بينما تشمل الرقابة السابقة دراسة مشروعات ومقترحات القوانين والدفوع المقدمة من محاكم النقض والاستئناف والمحكمة الإدارية العليا.
وأشار إلى أن الإعلان الدستوري هو الذي حدد صلاحيات السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، وأن المحكمة الدستورية العليا هي الجهة المخولة بالفصل بينها عند حدوث أي تنازعات إيجابية أو سلبية.
وأكّد أن مراجعة المنظومة التشريعية هي من اختصاص مجلس الشعب، بينما يتركز دور المحكمة في إبداء الرأي الدستوري أو النظر في الاعتراضات والدفوع الواردة من المحاكم.
وأوضح الخليف أن المحكمة تعد أعلى جهة قضائية للفصل بين السلطات، ولا تمارس الاختصاص القضائي المباشر، مشدداً على السعي لضمان استقلال السلطة القضائية واستقلال القاضي في إصدار أحكامه، بحيث لا سلطان عليه إلا ضميره والقانون.
ويأتي ذلك بعد أن عقدت المحكمة الدستورية العليا اجتماعها الأول في دمشق برئاسة الدكتور عصام الخليف، لمناقشة مشروع القانون المنظم لعملها، تمهيداً لبدء ممارسة اختصاصاتها الدستورية.
وتتولى المحكمة وفق الإعلان الدستوري تفسير الإعلان الدستوري، والرقابة على دستورية القوانين بنوعيها السابقة واللاحقة والفصل بين السلطات، بما يضمن صون أحكام الإعلان الدستوري ضمن الصلاحيات المنوطة بها.



