المحامي العام في دمشق: الحكم على عاطف نجيب محطة مفصلية في مسار إرساء العدالة وسيادة القانون

تصريح المحامي العام بدمشق القاضي حسام خطاب حول الحكم الصادر بحق عاطف نجيب

أكد المحامي العام بدمشق القاضي حسام خطاب الثلاثاء 11 آب أن صدور الحكم بحق عاطف نجيب يشكل محطة مفصلية في مسار إرساء العدالة وسيادة القانون، ورسالة واضحة بأن زمن الإفلات من المساءلة قد ولى.

وأوضح خطاب أن القضاء لا ينتقم ولا يتشفى، وإنما يحكم وفق القانون والأدلة وأصول المحاكمة العادلة، دون تمييز أو انتقائية بحسب ما نشرت العدلية عبر صفحتها على فيسبوك.

وأكد أن آلام الضحايا وذويهم لم تنس، وأن حقوقهم ليست منسية، وأصواتهم ستبقى حاضرة في مسار العدالة مشيراً إلى أن العدالة الانتقالية ليست ثأراً ولا عقاباً جماعياً، بل مسؤولية قانونية وأخلاقية تقوم على كشف الحقيقة، ومحاسبة المسؤولين، وإنصاف المتضررين، وجبر الضرر، وضمان عدم تكرار الانتهاكات.

وأشار خطاب إلى أن هذه المحاكمة، مهما بلغت أهميتها، ليست نهاية الطريق، مؤكداً أن العدالة لا تتجزأ، وحقوق الضحايا لا تسقط، وأن مسؤولية الدولة تقتضي مواصلة العمل لكشف الحقيقة وملاحقة كل من تثبت مسؤوليته أمام القضاء المختص.

وقال إن بناء سوريا الجديدة يقتضي ترسيخ قاعدة لا لبس فيها، وهي ألا يكون أحد فوق القانون، وألا تكون هناك جريمة بلا مساءلة، ولا ضحية بلا حق، ولا مصالحة حقيقية من دون حقيقة وعدالة.

وأكد أن البلاد أمام مسؤولية تاريخية لتأسيس عدالة يحكمها القانون، وتحفظ كرامة الضحية، وتصون حقوق المتهم، وتعيد ثقة المجتمع بمؤسساته.

وأصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، في وقت سابق من اليوم حكماً بالإعدام على عاطف نجيب بعد استكمال جلسات محاكمته، والإجماع على تجريمه بتهم القتل والتعذيب والتحريض على القتل، وكذلك الحكم بالإعدام على الفار بشار حافظ الأسد، رأس النظام المخلوع، وشقيقه ماهر.

كما جرّمت المحكمة الفارّين الواردة أسماؤهم في ملف الدعوى وهم: فهد جاسم الفريج ومحمد أيمن عيوش، فضلاً عن لؤي علي العلي وقصي إبراهيم مهيوب ووفيق صالح ناصر وطلال فارس العيسمي، بجناية القتل العمد والقصد والتعذيب المفضي إلى الموت والحكم عليهم بالإعدام.

المصدر: الإخبارية